فِي الْأَرْضِ ، فَإِنْ قَتَلَ وَأَخَذَ فَالْإِمَامُ فِيهِ بِالْخِيَارِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ اخْتِلَافِ أَصْحَابِنَا فِيهِ ، فَكَانَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: لَهُ أَنْ يَجْمَعَ عَلَيْهِ قَطْعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالصَّلْبَ وَالْقَتْلَ ، وَكَانَ جَمِيعُ ذَلِكَ عِنْدَهُ حَدًّا وَاحِدًا ؛ وَكَذَلِكَ لَمَّا اسْتَحَقَّ الْقَتْلَ وَالْقَطْعَ بِالْقَتْلِ وَأَخَذَ الْمَالَ عَلَى وَجْهِ الْمُحَارَبَةِ صَارَ جَمِيعُ ذَلِكَ حَدًّا وَاحِدًا ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْقَتْلَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مُسْتَحَقٌّ عَلَى وَجْهِ الْحَدِّ كَالْقَطْعِ وَأَنَّ عَفْوَ الْأَوْلِيَاءِ فِيهِ لَا يَجُوزُ ؟ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمَا جَمِيعًا حَدٌّ وَاحِدٌ ؛ فَلِذَلِكَ كَانَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْمَعَهُمَا جَمِيعًا وَلَهُ أَنْ يَقْتُلَهُمْ ، فَيَدْخُلُ فِيهِ قَطْعُ الْيَدِ وَالرِّجْلِ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَى الْإِمَامِ التَّرْتِيبُ فِي التَّبْدِئَةِ بِبَعْضِ ذَلِكَ دُونَ بَعْضٍ فَلَهُ أَنْ يَبْدَأَ بِالْقَتْلِ أَوْ بِالْقَطْعِ.