وَلَيْسَ قَتْلُهُمْ هَذَا قَوَدًا لِأَنَّ الْقَتْلَ يُسْتَحَقُّ بِهِ الْقَتْلُ فِي الْأُصُولِ ، إلَّا أَنَّهُ لَمَّا قَتَلَهُ عَلَى جِهَةِ إظْهَارِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ تَأَكَّدَ حُكْمُهُ بِأَنْ أَوْجَبَ قَتْلَهُ حَدًّا عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى لَا يَجُوزُ فِيهِ عَفْوُ الْأَوْلِيَاءِ ؛ فَإِنْ أَخَذُوا الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلُوا قُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ لِمَا فِي الْآيَةِ مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ.
وَقَطْعُ الْيَدِ وَالرِّجْلِ يُسْتَحَقُّ بِأَخْذِ الْمَالِ فِي الْأُصُولِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ السَّارِقَ تُقْطَعُ يَدُهُ فَإِنْ عَادَ فَسَرَقَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ ؟ إلَّا أَنَّهُ غُلِّظَتْ عُقُوبَتُهُ حِينَ كَانَ أَخْذُهُ لِلْمَالِ عَلَى وَجْهِ الْفَسَادِ