ينقسم العالم في نظر الإسلام وفي اعتبار المسلم إلى قسمين اثنين لا ثالث لهما:
الأول:"دار الإسلام".. وتشمل كل بلد تطبق فيه أحكام الإسلام ، وتحكمه شريعة الإسلام ، سواء كان أهله كلهم مسلمين ، أو كان أهله مسلمين وذميين. أو كان أهله كلهم ذميين ولكن حكامه مسلمون يطبقون فيه أحكام الإسلام ، ويحكمونه بشريعة الإسلام. أو كانوا مسلمين ، أو مسلمين وذميين ولكن غلب على بلادهم حربيون ، غير أن أهل البلد يطبقون أحكام الإسلام ويقضون بينهم حسب شريعة الإسلام.. فالمدار كله في اعتبار بلد ما"دار إسلام"هو تطبيقه لأحكام الإسلام وحكمه بشريعة الإسلام..
الثاني: دار الحرب. وتشمل كل بلد لا تطبق فيه أحكام الإسلام ، ولا يحكم بشريعة الإسلام.. كائناً أهله ما كانوا.. سواء قالوا: إنهم مسلمون ، أو إنهم أهل كتاب ، أو إنهم كفار ، فالمدار كله في اعتبار بلد ما"دار حرب"هو عدم تطبيقه لأحكام الإسلام وعدم حكمه بشريعة الإسلام ، وهو يعتبر"دار حرب"بالقياس للمسلم وللجماعة المسلمة.
والمجتمع المسلم ، هو المجتمع الذي يقوم في دار الإسلام بتعريفها ذاك.