فائدة: واختلف المفسرون في مقدار الأرض التي تاهوا فيها، فقيل: مقدار ستة فراسخ، وقيل: ستة فراسخ في اثني عشر فرسخًا، وقيل: تسع فراسخ في ثلاثين فرسخًا، وكان القوم ست مائة ألف مقاتل، وكانوا يرحلون ويسيرون يومهم أجمع، فإذا أمسوا .. إذ هم في الموضع الذي رحلوا منه، وكان ذلك التيه عقوبة لبني إسرائيل، ما خلا موسى وهارون ويوشع وغالب؛ فإن الله تعالى سهله عليهم، وأعانهم عليه، كما سهل على إبراهيم النار وجعلها بردًا وسلامًا.
فإنْ قلت: كيف يعقل بقاء هذا الجمع العظيم، في هذا المقدار الصغير من الأرض أربعين سنة، بحيث لم يخرج منه أحد؟