فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114660 من 466147

وقال الفراء، {مَا} في موضع خفض عطف على الضمير في {فِيهِنَّ} أي: الله يفتيكم في النساء، وفيما يتلى عليكم يفتيكم، وهو غلط عند البصريين لأنه عطف ظاهر على مضمر مخفوض.

وقيل {مَا} في موضع رفع بالابتداء، و {مَا} القرآن أيضاً على معنى:(ما

يتلى عليكم يفتيكم).

قوله: {وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ} .

المعنى عن أن، وأن في موضع نصب بحذف الخافض.

وقيل المعنى: وترغبون في أن تنكحوهن، والإعراب واحد، والمعنى مختلف معنى قول من أضمر"عن"إنهم لا يريدون نكاحهن ومن أضمر"في"فمعناه أنهم يريدون نكاحهن ويرغبون في ذلك.

قوله: {والمستضعفين} عطف على يتامى النساء، أي يتلى عليكم في يتامى النساء، وفي المستضعفين.

ومعنى الآية: إن أهل الجاهلية كانوا لا يورثون المولود حتى يكبر، ولا يورثون المرأة، فلما كان الإسلام سأل المؤمنون النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يتلى عَلَيْكُمْ فِي الكتاب} يفتيكم أيضاً يعني ما في أول السورة من الفرائض في اليتامى.

قالت عائشة:"هذا في اليتيمة تكون عند الرجل لعلها أن تكون شريكته في ماله، وهو أولى بها من غيره فيرغب عنها أن ينكحها ويعضلها لما لها فلا يُنكحها غيره كراهة أن يشركه أحد في مالها".

فهذا التفسير يحري على قول من أضمر"عن"مع"أن".

وقال ابن جبير: كان لا يرث إلا الرجل الذي قد بلغ، ولا يرث الصغير ولا المرأة، فلما نزلت المواريث في أول النساء توقفوا، ثم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأنزل الله عز وجل {قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يتلى عَلَيْكُمْ فِي الكتاب} أي: في أول السورة، قال وكان الولي إذا كانت عنده المرأة ذات الجمال والمال رغب فيها ونكحها، وإن لم تكن ذات جمال ومال أنكحها غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت