فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114659 من 466147

فلما صار إلى منزله، نام، وقام ففتحوا الغرائر فوجدوا دقيقاً فعجنوا منه وخبزوا، واستيقظ فسألهم عن الدقيق الذي منه خبزوا من أين هو؟ فقالوا من الدقيق الذي جئت به من عند خليلك، فعلم ما صنع الله عز وجل له، فقال نعم. هو من عند خليلي فسماه الله عز وجل بذلك خليلاً.

والخليل في اللغة يكون للفقير كأنه به اختلال.

وقد قيل: في قوله {واتخذ الله إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً} معناه فقيراً محتاجاً إليه، ويكون الخليل المحب المنقطع إلى الله عز وجل الذي ليس في انقطاعه إلأيه اختلال، فيكون سمي (خليلاً) لانقطاعه إلى الله سبحانه، ومحبته له من غير خلل يدخل ذلك.

ويكون الخليل أيضاً الذي يختص الإنسان فيكون سمي بذلك لأن الله عز وجل قد اختصه في الوقت بالرسالة دون غيره.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"واتخذ الله صاحبكم خليلاً يعني نفسه"، أي: اختصه بالرسالة، وهذا القول قول مختار.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً"أي: لو اختصصت أحداً بشيء من الدنيا لاختصصت أبا بكر.

وقد قال بعض أهل اللغة: الخليل الذي ليس في محبته خَلَل فسمي إبراهيم

خليلاً لذلك.

قوله: {وَللَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} أي له ما فيهن، فلم يتخذه خليلاً لحاجة إليه، لأن له ما في السماوات وما في الأرض، ولكنه اتخذه خليلاً لمسارعته إلى رضاه فكذلك سارعوا أنتم إلى ذلك فيتخذكم أولياء.

{وَكَانَ الله بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطاً} أي: يحيط بما يعمله الخلق، لا يخفى عليه شيء .

قوله: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النسآء قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ...} الآية.

"ما"في قوله: {وَمَا يتلى عَلَيْكُمْ} في موضع رفع عطف على اسم الله عز وجل.

"وما"هو القرآن. أي الله يفتيكم فيهن، والقرآن يفتيكم فيهن أيضاً، وهو قول ابن عباس وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت