فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114376 من 466147

والخلاصة: أن ابتغاء مرضاة الله تعالى إنما يكون بالإخلاص، وعدم إرادة السمعة والرياء، كما يفعل المتأخرون من الأغنياء والدول، خصوصًا في هذا العصر الفاسد أهله، تصدقنا كذا وكذا، ومنحنا كذا وكذا، وساعدنا كذا وكذا، وبنينا المساجد والقناطر كذا وكذا، وأنفقنا في كذا من الخيرات ملايين كذا وكذا، فهؤلاء إنما يبتغون الربح بما يبذلون أو يعملون، لا مرضاة الله تعالى، ولذلك يشق عليهم أن يكون عملهم خفيًّا، وأن يخلصوا في الحديث عنه نجيًّا؛ لأن الاستفادة منه بجذب القلوب إليهم، وتسخير الناس لخدمتهم، ورفعهم لمكانتهم، إنما تكون بإظهاره لهم، ليتعلق الرجاء فيهم. وقرأ أبو عمرو وحمزة: {يؤتيه} بالياء، والباقون بالنون، على سبيل الالتفات، ليناسب ما بعده من قوله: {نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ} فيكون إسناد الثواب والعقاب إلى ضمير المتكلم العظيم، وهو أولى من إسناده إلى ضمير الغائب، ومن قرأ بالياء .. لاحظ الاسم الغائب في قوله: {ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت