فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114366 من 466147

وحين يرتسم المشهد على هذا النحو ، والعدو القديم يفتل الحبال. ويضع الفخ ، ويستدرج الفريسة ، لا تبقى إلا الجبلات الموكوسة المطموسة هي التي تظل سادرة لا تستيقظ ، ولا تتلفت ولا تحاول أن تعرف إلى أي طريق تساق ، وإلى أية هوة تُستهوى!

وبينما هذه اللمسة الموقظة تفعل فعلها في النفوس ، وتصور حقيقة المعركة ، وحقيقة الموقف ، يجيء التعقيب ببيان العاقبة في نهاية المطاف: عاقبة من يستهويهم الشيطان ، ويصدق عليهم ظنه.

وينفذ فيهم ما صرح به من نيته الشريرة.. وعاقبة من يفتلون من حبالته ، لأنهم آمنوا بالله حقاً. والمؤمنون بالله حقاً في نجوة من هذا الشيطان لأنه - لعنة الله عليه - وهو يستأذن في إغواء الضالين ، لم يؤذن له في المساس بعباد الله المخلصين. فهو إزاءهم ضعيف ضعيف ؛ كلما اشتدت قبضتهم على حبل الله المتين:

{ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبيناً. يعدهم ويمنيهم ، وما يعدهم الشيطان إلاّ غروراً. أولئك مأواهم جهنم ، ولا يجدون عنها محيصاً. والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار ، خالدين فيها أبداً ، وعد الله حقاً ، ومن أصدق من الله قيلاً؟} ..

فهي جهنم ولا محيص عنها لأولياء الشيطان.. وهي جنات الخلد لا خروج منها لأولياء الله.. وعد الله: {ومن أصدق من الله قيلا} ؟

والصدق المطلق في قول الله هنا ؛ يقابل الغرور الخادع ، والأماني الكاذبة في قول الشيطان هناك! وشتان بين من يثق بوعد الله ، ومن يثق بتغرير الشيطان!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت