فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114365 من 466147

وشعور الإنسان بأن الشيطان - عدوه القديم - هو الذي يأمر بهذا الشرك وتوابعه من الشعائر الوثنية ، يثير في نفسه - على الأقل - الحذر من الفخ الذي نصبه العدو. وقد جعل الإسلام المعركة الرئيسية بين الإنسان والشيطان. ووجه قوى المؤمن كلها لكفاح الشيطان والشر الذي ينشئه في الأرض ؛ والوقوف تحت راية الله وحزبه ، في مواجهة الشيطان وحزبه: وهي معركة دائمة لا تضع أوزارها. لأن الشيطان لا يمل هذه الحرب التي أعلنها منذ لعنه وطرده. والمؤمن لا يغفل عنها ، ولا ينسحب منها. وهو يعلم أنه إما أن يكون ولياً لله ، وإما أن يكون ولياً للشيطان ؛ وليس هنالك وسط.. والشيطان يتمثل في نفسه وما يبثه في النفس من شهوات ونزوات ؛ ويتمثل في أتباعه من المشركين وأهل الشر عامة. والمسلم يكافحه في ذات نفسه ، كما يكافحه في أتباعه.. معركة واحدة متصلة طوال الحياة.

ومن يجعل الله مولاه فهو ناج غانم. ومن يجعل الشيطان مولاه فهو خاسر هالك:

{ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبيناً} ..

ويصور السياق القرآني فعل الشيطان مع أوليائه ، في مثل حالة الاستهواء.

{يعدهم ويمنيهم ، وما يعدهم الشيطان إلا غروراً} .

إنها حالة استهواء معينة هي التي تنحرف بالفطرة البشرية عن الإيمان والتوحيد ، إلى الكفر والشرك. ولولا هذا الاستهواء لمضت الفطرة في طريقها ، ولكان الإيمان هو هادي الفطرة وحاديها.

وإنها حالة استهواء معينة هي التي يزين فيها الشيطان للإنسان سوء عمله ، فيراه حسناً! ويعده الكسب والسعادة في طريق المعصية ، فيعدو معه في الطريق! ويمنيه النجاة من عاقبة ما يعمل فيطمئن ويمضي في طريقه إلى المهلكة!

{وما يعدهم الشيطان إلا غروراً} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت