فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114364 من 466147

على أن النص هنا أوسع مدلولاً ، فهم في شركهم كله إنما يدعون الشيطان ، ويستمدون منه: هذا الشيطان صاحب القصة مع أبيهم آدم ؛ الذي لعنه الله بسبب معصيته وعدائه للبشر. والذي بلغ من حقده بعد طرده ولعنته ، أن يأخذ من الله - سبحانه - إذناً بأن يغوي من البشر كل من لا يلجأ إلى حمى الله:

{إن يدعون من دونه إلا إناثاً. وإن يدعون إلا شيطاناً مريداً. لعنه الله. وقال: لأتخذن من عبادك نصيباً مفروضاً. ولأضلنهم ، ولأمنينهم ؛ ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ، ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} .

إنهم يدعون الشيطان - عدوهم القديم - ويستوحونه ويستمدون منه هذا الضلال. ذلك الشيطان الذي لعنه الله.

والذي صرح بنيته في إضلال فريق من أبناء آدم ، وتمنيتهم بالأمنيات الكاذبة في طريق الغواية ، من لذة كاذبة ، وسعادة موهومة ، ونجاة من الجزاء في نهاية المطاف! كما صرح بنيته في أن يدفع بهم إلى أفعال قبيحة ، وشعائر سخيفة ، من نسج الأساطير. كتمزيق آذان بعض الأنعام ؛ ليصبح ركوبها بعد ذلك حراماً ، أو أكلها حراماً - دون أن يحرمها الله - ومن تغيير خلق الله وفطرته بقطع بعض أجزاء الجسد أو تغيير شكلها في الحيوان أو الإنسان ، كخصاء الرقيق ، ووشم الجلود.. وما إليها من التغيير والتشويه الذي حرمه الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت