فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110108 من 466147

فصل

قال الفخر:

اعلم أن لفظ التحية على ما بيناه صار كناية عن الإكرام، فجميع أنواع الإكرام يدخل تحت لفظ التحية.

إذا عرفت هذا فنقول: قال أبو حنيفة رضي الله عنه: من وهب لغير ذي رحم محرم فله الرجوع فيها ما لم يثب منها، فإذا أثيب منها فلا رجوع فيها.

وقال الشافعي رضي الله عنه: له الرجوع في حق الولد، وليس له الرجوع في حق الأجنبي، احتج أبو بكر الرازي بهذه الآية على صحة قول أبي حنيفة فإن قوله: {وَإِذَا حُيّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} يدخل فيه التسليم، ويدخل فيه الهبة، ومقتضاه وجوب الرد إذا لم يصر مقابلا بالأحسن، فإذا لم يثبت الوجوب فلا أقل من الجواز، وقال الشافعي: هذا الأمر محمول على الندب، بدليل أنه لو أثيب بما هو أقل منه سقطت مكنة الرد بالإجماع، مع أن ظاهر الآية يقتضي أن يأتي بالأحسن، ثم احتج الشافعي على قوله بما روى ابن عباس وابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده"وهذا نص في أن هبة الأجنبي يحرم الرجوع فيها، وهبة الولد يجوز الرجوع فيها. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 171 - 172}

قوله تعالى {إِنَّ الله كَانَ على كُلّ شَيْء حَسِيباً}

فصل

قال الفخر:

في الحسيب قولان:

الأول: أنه بمعنى المحاسب على العمل، كالأكيل والشريب والجليس بمعنى المؤاكل والمشارب والمجالس.

الثاني: أنه بمعنى الكافي في قولهم: حسبي كذا؛ أي كافي، ومنه قوله تعالى: {حَسْبِىَ الله} [التوبة: 129، الزمر: 38] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 172}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {إِنَّ الله كَانَ على كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً} معناه حفيظاً.

وقيل: كافياً؛ من قولهم: أحْسَبَني كذا أي كفاني، ومثله حَسْبُكَ الله.

وقال قتادة: محاسباً كما يقال: أكِيل بمعنى مواكل.

وقيل: هو فعِيل من الحساب، وحسُنت هذه الصفة هنا؛ لأن معنى الآية في أن يزيد الإنسان أو ينقص أو يُوفّي قدر ما يجيء به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت