فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110109 من 466147

روى النَّسائيّ عن عِمران بن حُصين قال:"كنا عند النبيّ صلى الله عليه وسلم فجاء رجل فسلّم، فقال: السلام عليكم فردّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"عشر"ثم جلس، ثم جاء آخر فسلم فقال: السلام عليكم ورحمة الله؛ فردّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"عشرون"ثم جلس وجاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ فردّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"ثلاثون""وقد جاء هذا الخبر مُفَسِّراً وهو أن من قال لأخيه المسلم: سلام عليكم كتب له عشر حسنات، فإن قال: السلام عليكم ورحمة الله كتب له عشرون حسنة.

فإن قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتب له ثلاثون حسنة، وكذلك لمن ردّ من الأجر.

والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 305} .

وقال ابن عاشور:

والتذييل بقوله: {إنّ الله كان على كلّ شيء حسيباً} لقصد الامتنان بهذه التعليمات النافعة.

والحسيب: العليم وهو صفة مشبَّهة: من حَسِب بكسر السين الذي هو من أفعَال القلب، فحُوّل إلى فعُل بضمّ عينه لمَّا أريد به أنّ العلم وصف ذاتي له، وبذلك نقصت تعديته فاقتصر على مفعول واحد، ثمّ ضمّن معنى المحصي فعدي إليه بعلى.

ويجوز كونه من أمثلة المبالغة.

قيل: الحسيب هنا بمعنى المحاسب، كالأكيل والشريب.

فعلى كلامهم يكون التذييل وعداً بالجزاء على قدرِ فضل ردّ السلام، أو بالجزاء السَّيّء على ترك الردّ من أصله، وقد أكدّ وصف الله بحسيب بمؤكّدين: حرف (إنّ) وفعل (كَانَ) الدالّ على أنّ ذلك وصف مقرّر أزلي. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 208}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت