فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109986 من 466147

مما جعل السلطان يلجأُ إلى القانون الفرنسي، وقد صدق فيهم قول الشاعر:

المستجير بعمرو عند كُربته ... كالمستجير من الرمضاءِ بالنار

كما أن التعصب الفقهي، شغل كثيراً من العلماءِ عن متابعة القضايا الفكرية المعاصرة، ومستقبل الإسلام في البلاد، لقد أخذ الإلحاد عدداً من الجمهوريات الإسلامية، وفتن أهلها، ومن قبل سلب الصليبيون بلاد الأندلس - عروس بلاد الإسلام، وسرقوا 80% من عقيدة بلاد الفليبين الإسلامية، وأحرق اليهود بيت المقدس، كل هذا بلاء حل بالمسلمين، وناهيكم بالغزو الفكري لبلادنا، فالغزو العسكري أهون خطراً من الغزو الفكري، إن الاستعمار مهما عاش في بلد فلابد أن يرحل، أما الغزو الفكري فيجند أبناء البلاد أنفسهم لحماية مصالح العدو، والتنصّل عن دينهم وتراثهم، كل هذا يحدث والمسلمون يشغلون أنفسهم بالجدل في فروع لا يضرهم أن يعملوا بأي رأي فيها.

وبعضهم يبحث عن بعض الخلافات القديمة - المتطفلة على العقيدة الإسلامية - والتي قبرها الزمن، ويحاول إحياءها، ويدفع وحدة الأُمة وتماسكها ثمناً لهذا البلاء وكل ما أرجوه من الدعاة المخلصين الكرام أن يحددوا حجم القضية التي يدعون الناس لها، ويعطونها من الجهد بمقدار حجمها في دين الله.

وشغل الناس ببعض القضايا الفرعية، وتفرغ بعض الدعاة لدراستها، والرد على منكريها، وإثارتها في كل واد، يأتي على حساب قضايا أخرى متساوية معها في الحجم، أو على حساب قضايا كبيرة لا يسع المسلمون جهلها.

إن التيارات العالمية اليوم تجري بريح عاصف، ضد سفينة الإسلام.

فاليهودية العالمية تملك أمرين لا يضرها أن تفقد ما سواهما.

تملك البنوك العالمية، والإعلام العالمي.

والصليبية العالمية اليوم لا تدخر وسعاً في الترويج لحملات التبشير، التي لا تستهدف تغيير هوية الشباب المسلم، بقدر ما تستهدف تفريغه من الإسلام، أما الآفة الكبرى، في عصر الناس هذا فهي الشيوعية العالمية، وهي ذئب يلبس جلد حمل، فإذا دخل الحظيرة، فعل بالقطيع ما يريد.

ولا يتسع المجال للحديث عن الدعوات الفرعية، التي يمولها ويُنميها الثلاثي السابق الذكر.

والتي دخلت بلاد محمد - صلى الله عليه وسلم - في غفلة حراس الحق.

كل هذا ...

وحضرات المسلمين يُجدون في مناقشة: أيهما أفضل ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت