فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109137 من 466147

الحسنة هي الظفر والغنيمة والسراء والرخاء والخصب. والسيئة هي الهزيمة والقتل والضراء والبؤس والجدب. هذا ما فهموه ، ونحن - المؤمنين - نفهم الحسنة فهماً دقيقاً ؛ فالحسنة في الشرع هي ما يأمر به الله ، والسيئة هي ما ينهى عنه الله ؛ بدليل أن المؤمن قد يصاب في عزيز لديه ثم يقف موقفاً إيمانياً في استقبال هذه المصيبة ويقول:"إن حزني لن يرده فالأفضل أن أكسب به الجنة". ويزيد على ذلك:"يكفيني عزاءَّ الأجرُ عليه ، فأنا لم أكن سآخذ منه طيلة حياته مثل الأجر الذي سآخذه في صبري على مصيبتي فيه".

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبهنا بقوله: إياك أن تظن أن الحسنة هي ما تستطيبه نفسك ، أو أن السيئة هي ما تشمئز منها نفسك ، لا ، فالمصاب في عُرْف الشرع هو من حُرم الثواب.

ولذلك جاء القول: {قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ} أي أن الحسنة والسيئة من عند الله.

وهل يصنع الله سيئة ؟ ونقول: نستغفر الله ، فالسيئة في نظر الإنسان والحسنة في نظر الإنسان ، وكلها من عند الله ، ولكن إذا نسينا الفعل إلى الله فكل ما يصدر عنه حسن ، وافتقاد المقاييس الصحيحة هو الذي يتعب. وعندما نحاول أن نحسب مثل تلك الأمور بحساب الكمبيوتر تستقيم لنا النتائج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت