فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109119 من 466147

وشملت الحسنة والسيِّئة ما كان من الأعيان، كالمطر والصواعق، والثمرة والجراد، وما كان من الأعراض كالصحّة، وهبوب الصّبا، والربْح في التجارة.

وأضدادها كالمرض، والسَّموم المهلكة، والخسارة.

وفي هذا النوع كان سبب نزول هذه الآية، ويلحق بذلك ما هو من أفعال العباد كالطاعات النافعة للطائع وغيره، والمعاصي الضارّة به وبالناس، وفي هذا الأمر جاء قوله تعالى: {قل إن ضللت فإنما أضِلّ على نفسي وإن اهتديت فيما يوحي إليّ ربي} [سبأ: 50] وهو على نحو هذه الآية وإن لم تكن نازلة فيه.

ولكون هذه القضية دقيقة الفهم نبّة الله على قلّة فهمهم للمعاني الخفيّة بقوله: {فَمالِ هؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً} ، فقوله: {لا يكادون} يجوز أن يكون جارياً على نظائره من اعتبار القلب، أي يكادون لا يفقهون، كما تقدّم عند قوله تعالى: {فذبحوها وما كادوا يفعلون} [البقرة: 71] فيكون فيه استبقاءٌ عليهم في المذمّة.

ويجوز أن يكون على أصل وضع التركيب، أي لا يقارِبون فهم الحديث الذي لا يعقله إلاّ الفطناء، فيكون أشدّ في المذمّة.

والفقه فهم ما يَحتاج إلى إعمال فكر.

قال الراغب:"هو التوصّل إلى علم غائب بعلم شاهد، وهو أخص من العلم".

وعرفه غيره بأنّه"إدراك الأشياء الخفيّة". انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 192 - 196}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت