فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108746 من 466147

{وَلَوْ أَنَّهُمْ} ؛ أي: ولو أن هؤلاء المنافقين الذين تحاكموا إلى الطاغوت وأعرضوا عن حكمك {إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} بالتحاكم إلى الطاغوت .. {جَاءُوكَ} يا محمَّد تائبين، من ذلك الذنب الذي هو النفاق، والتحاكم إلى الطاغوت، متنصلين مما ارتكبوا من المخالفة، {فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ} ؛ أي: طلبوا من الله سبحانه وتعالى مغفرته لهم ذلك الذنب بالإخلاص، وبالغوا في الاعتذار إليك من إيذائك برد حكمك والتحاكم إلى غيرك، {وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ} أي وطلب لهم الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - من الله تعالى مغفرة ذنوبهم المذكورة، أو المعنى: سامح لهم الرسول ما فرطوا في حقه، فالسين والتاء فيه زائدتان؛ أي: سامحهم وعفا عنهم، وطلب لهم المغفرة؛ لأنه تعلق بهم حقان: حق لله، وحق لرسوله - صلى الله عليه وسلم - ، {لَوَجَدُوا اللَّهَ} ؛ أي: لصادفوا الله سبحانه وتعالى حالة كونه {تَوَّابًا} ؛ أي: قابلًا لتوبتهم {رَحِيمًا} ؛ أَي: متفضلًا عليهم بالرحمة والغفران، يعني لو أنهم تابوا من ذنوبهم ونفاقهم، واستغفرت لهم .. لعلموا أن الله يتوب عليهم، ويتجاوز عنهم ويرحمهم.

والمعنى: ولو أن أولئك القوم حين ظلموا أنفسهم، ورغبوا عن حكمك إلى حكم الظاغوت .. جاؤوك فاسغفروا الله من ذنبهم، وندموا على ما فرط منهم، وتابوا توبة نصوحًا، ودعا لهم الرسول بالمغفرة لتقبل الله توبتهم، وغمرهم بإحسانه، فرحمته وسعت كل شيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت