يشتمل الفقهاء والعلماء والمشائخ بل أولى لأنهم ورثة الأنبياء وخازنوا أحكام الله وأحكام رسوله أخرج ابن جرير والحاكم وغيرهما عن ابن عبّاس هم أهل الفقه والدين وفى لفظ هم أهل العلم وابن أبى شيبة والحاكم وصححه وغيرهما عن جابر بن عبد الله نحوه وعن أبى العالية ومجاهد كذلك وقال الله تعالى وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم العلماء ورثة الأنبياء رواه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجه من حديث كثير بن قيس وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للصحابة رضوان الله عليهم الناس لكم تبع وان رجالا يأتونكم من أقطار الأرض يتفقهون في الدّين رواه الترمذي عن أبى سعيد الخدري والله أعلم (مسئلة) وهذا الحكم يعنى وجوب إطاعة الأمير مختص بما لم يخالف أمره الشرع يدل عليه سياق الآية فإن الله تعالى أمر الناس بطاعة أولى الأمر بعد ما أمرهم بالعدل في الحكم تنبيها على ان طاعتهم واجبة ما داموا على العدل ونصّ على ذلك فيما بعد فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ، الآية قال بعض الأفاضل صيغة أولى الأمر يفيد ان متابعتهم واجبة فيما ولوه من الأمر وجعلهم الله تعالى واليا فيه وإنما هو العدل في الحكم ولو جعلت الأمر على الإيجاب لكان أشدّ دلالة على ذلك فإن وجوب طاعتهم فيما كان لهم على الناس إيجابه فإن قال الأمير أعط فلانا من مالك الفا لا يجب عليك اطاعته - (مسئلة) إذا قال القاضي قضيت على هذا بالرجم فارجمه أو بالقطع فاقطعه أو بالضرب فاضربه وسعك ان تفعل وعن محمد انه رجع عن هذا وقال لا يأخذ بقوله حتى يعاين الحجّة واستحسن المشائخ هذه الرواية لفساد الحال في أكثر القضاة وقال الامام أبو منصور ان كان عدلا عالما يقبل قوله لأنعدام تهمة الخطاء والخيانة وان كان عدلا جاهلا يستفسر فإن احسن التفسير وجب تصديقه والا فلا وان كان فاسقا لا يقبل الا ان يعاين سبب الحكم لتهمة الخطاء والخيانة كذا في الهداية روى البخاري وغيره عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية في عبد الله ابن حذافة بن قيس إذ بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية كذا