فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107903 من 466147

وقوله تعالى: {وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ} قال ابن عباس: أمروا أن لا يوالوا غير أهل دينهم. {وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا} قال: يريد ضلالًا لا يرجعون عنه إلى محبة الله أبدًا، وهو النفاق.

وجملة معنى الآية تعجيب النبي - صلى الله عليه وسلم - من جهل من يعدل عن حكم الله إلى حكم الطاغوت، مع زعمه بأنه يؤمن بالله ورسوله وما أنزل إليه، تفحيشًا لفعله، وتحذيرًا من مثل حاله.

61 -وقوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ} قال ابن عباس: يريد في القرآن من الحكم.

وقوله تعالى: {يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا} . أي يعرضون عنك إلى غيرك.

وذكر المصدر للتأكيد وبيان وقوع الصدود على الحقيقة، كما قال: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] أي ليس ذلك على بيان كالكلام، بل كلمه في الحقيقة.

قال أهل العلم: وإنما صد المنافقون عن حكم رسول الله، لأنهم كانوا ظالمين وعلموا أنه لا يأخذ الرشا على الحكم، وأنه يحكم بمُرِّ الحق. وقيل: لعداوتهم للدين.

62 -قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} الآية في تأويل هذه ووجه نظمها طريقان: أحدهما: أن المراد بالمصيبة ههنا نقمة من الله تنالهم عقوبة لهم بصدودهم.

وفي الكلام إضمار واختصار، معناه: فكيف يصنعون ويحتالون إذا أصابتهم مصيبةٌ مجازاةً لهم على ما صنعوا. ويتم الكلام عند قوله: {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} ثم عطف قوله: {ثُمَّ جَاءُوكَ} على معنى ما تقدم، لا على ظاهر اللفظ. وقد بينا في مواضع أنه يجوز العطف على ما يمكن في المعنى كقوله: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ} [البقرة: 259] ، وقوله: {كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا} [آل عمران: 86] ، وقد سبقت الآيتان بما فيهما من القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت