وقال حسان بن ربيع الحميري: لا تثقن بالملك فإنه ملول، ولا بالمرأة فإنها خؤون ولا بالدابة فإنها شرود.
وقال عبيد بن عمير: ما ازداد رجل من السلطان قربا إلا ازداد من الله بعدا، ولا كثرت أتباعه إلا كثرت شياطينه، ولا كثر ماله إلا كثر حسابه.
وقال ابن المبارك رحمه الله:
أرى الملوك بأدنى الدّين قد قنعوا ... ولا أراهم رضوا في العيش بالدّون
فاستغن بالدين عن دنيا الملوك كما اس ... تغنى الملوك بدنياهم عن الدّين
وقال بعضهم في ولاة بني مروان:
إذا ما قطعتم ليلكم بمدامكم ... وأفنيتمو أيامكم بمنام
فمن ذا الذي يغشاكم في ملمّة ... ومن ذا الذي يغشاكم بسلام
رضيتم من الدنيا بأيسر بلغة ... بلثم غلام أو بشرب مدام
ولم تعلموا أنّ اللسان موكّل ... بمدح كرام أو بذمّ لئام
نهت الحكماء عن خدمة الملوك فقالوا: إن الملوك يستعظمون في الثواب رد الجواب، ويستقلون في العقاب ضرب الرقاب، وقيل: شر الملوك من أمنه الجريء وخافه البريء. والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وحسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. انتهى انتهى {المستطرف في كل فن مستظرف، للأبشيهي} ...