وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا بِسِيَاقِ آخَرَ مِنْ حَدِيثِ أُبَيٍّ أَيْضًا، وَلَفْظُهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ يَوْمًا لِأَصْحَابِهِ أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُ أَحَدِكُمْ وَمَثَلُ مَالِهِ وَأَهْلِهِ وَعَمَلِهِ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ: إنَّمَا مَثَلُ أَحَدِكُمْ وَمَثَلُ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَعَمَلِهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ ثَلَاثَةُ إخْوَةٍ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَا بَعْضَ إخْوَتِهِ فَقَالَ: إنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِي مِنْ الْأَمْرِ مَا تَرَى، فَمَالِي عِنْدَكَ؟ وَمَا لَدَيْكَ؟ فَقَالَ: لَكَ عِنْدِي أَنْ أُمْرِضَكَ وَلَا أُزَايِلَكَ، وَأَنْ أَقُومَ بِشَأْنِكَ، فَإِذَا مِتَّ غَسَّلْتُكَ وَكَفَّنْتُكَ وَحَمَلْتُكَ مَعَ الْحَامِلِينَ، أَحْمِلُكَ طَوْرًا وَأُمِيطُ عَنْكَ طَوْرًا، فَإِذَا رَجَعْتُ أَثْنَيْتُ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ هُنَا عِنْدَ مَنْ يَسْأَلُنِي عَنْكَ، هَذَا أَخُوهُ الَّذِي هُوَ أَهْلُهُ، فَمَا تَرَوْنَهُ؟ قَالُوا: لَا نَسْمَعُ طَائِلًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ يَقُولُ لِلْأَخِ الْآخَرِ: أَتَرَى مَا قَدْ نَزَلَ بِي؟ فَمَالِي لَدَيْكَ؟ وَمَالِي عِنْدَكَ؟ فَيَقُولُ: لَيْسَ عِنْدِي غَنَاءٌ إلَّا وَأَنْتَ فِي الْأَحْيَاءِ، فَإِذَا مِتَّ ذَهَبَ بِكَ مَذْهَبٌ وَذَهَبَ بِي مَذْهَبٌ، هَذَا أَخُوهُ الَّذِي هُوَ مَالُهُ، كَيْف تَرَوْنَهُ؟ قَالُوا: لَا نَسْمَعُ طَائِلًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ يَقُولُ لِأَخِيهِ الْآخَرِ: أَتَرَى مَا قَدْ نَزَلَ بِي وَمَا رَدَّ عَلَيَّ أَهْلِي وَمَالِي؟ فَمَالِي عِنْدَكَ؟ وَمَا لِي لَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكَ فِي لَحْدِكَ، وَأَنِيسُكَ فِي وَحْشَتِكَ، وَأَقْعُدُ يَوْمَ الْوَزْنِ فِي مِيزَانِكَ فَأُثَقِّلُ مِيزَانَكَ. هَذَا أَخُوهُ الَّذِي هُوَ عَمَلُهُ، كَيْفَ تَرَوْنَهُ؟ قَالُوا: خَيْرُ أَخٍ وَخَيْرُ صَاحِبٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَإِنَّ الْأَمْرَ هَكَذَا» .