وأخرج ابن المنذر عن الضحاك في الآية قال: تأخذ النار فتأكل جلودهم حتى تكشطها عن اللحم، حتى تفضي النار إلى العظام ويبدلون جلوداً غيرها، يذيقهم الله شديد العذاب، فذلك دائم لهم أبداً بتكذيبهم رسول الله وكفرهم بآيات الله.
وأخرج ابن أبي حاتم عن يحيى بن يزيد الحضرمي. أنه بلغه في قول الله {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها} قال: يجعل للكافر مائة جلد بين كل جلدين لون من العذاب.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس في الآية قال: سمعنا أنه مكتوب في الكتاب الأول: أن جلد أحدهم أربعون ذراعاً، وسنه سبعون ذراعاً، وبطنه لو وضع فيه جبل لوسعه، فإذا أكلت النار جلودهم بدلوا جلوداً غيرها.
وأخرج ابن أبي الدنيا في صفة النار عن حذيفة بن اليمان قال"أسر إليّ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا حذيفة إن في جهنم لسباعاً من نار، وكلاباً من نار، وكلاليب من نار، وسيوفاً من نار، وإنه تبعث ملائكة يعلقون أهل النار بتلك الكلاليب بأحناكهم، ويقطعونهم بتلك السيوف عضواً عضواً، ويلقونهم إلى تلك السباع والكلاب، كلما قطعوا عضواً عاد مكانه غضباً جديداً".
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي صالح قال: قال أبو مسعود لأبي هريرة: أتدري كم غلظ جلد الكافر؟ قال: لا. قال: غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعاً.
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي العالية قال: غلظ جلد الكافر أربعون ذراعاً.
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن أهل النار يعظمون في النار حتى يصير أحدهم مسيرة كذا وكذا ... وإن ضرس أحدهم لمثل أحد".
وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس في قوله {وندخلهم ظلاً ظليلاً} قال: هو ظل العرش الذي لا يزول. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 2 صـ 568 - 570}