فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106891 من 466147

أنت تكرر القصيدة أو الآية أو الكلمة كي تحفظها ؛ لأنك لو قدرت أن تجعل بؤرة شعورك مع النص لحفظت النص مباشرة ، لكنك لا تحفظ النص ؛ لأن هناك خواطر تأتيك فتخطف التركيز ، وتكون بؤرة الشعور مشغولة بسواها فلا تستطيع أن تحفظ المعلومة الجديدة ، فتكرر الحفظ إلى أن تصادف كل جزئية من جزئيات الشعر أو القصيدة أو الآية خلو بؤرة الشعور ؛ لذلك يقولون: هناك طالب يحفظ ببطء ، وآخر يحفظ بسرعة ، إن الذي يقدر أن يركز ذاكرته لما هو بصدده ، فذهنه يلتقط ما يقرأ من مرة واحدة أما الذي لا يركز فإن حفظه يكون بطيئا.

وأضرب هذا المثل ، وقد يكون أغلبنا مر به ، وخصوصاً من تعرض للعلم وللامتحانات: هب أنك طالب في امتحان ، وبعد ذلك دق الجرس لتدخل مكان الأمتحان ، ثم جاء زميل لك وقال لك: القطعة الفلانية سيأتي منها سؤال ، وأنت لم تكن قد ذاكرتها ، هنا تخطف أي كتاب وتقرؤها بإمعان ، فهل وأنت في هذه الحالة تفكر في ماذا ستأكل على الغداء ؟ أو تفكر في من كان معك بالأمس ؟ لا ؛ لأن الوقت ضيق ولن يتركز فكرك إلا في هذه القطعة التي تقرؤها ثم تدخل الامتحان فتجد سؤالاً في القطعة التي ذاكرتها من دقائق ولمدة قصيرة فتضع الإجابة الصحيحة ، وقد لا يعرفها مَن ذاكرها لمدة شهر ؛ لأنه ذاكرها وباله مشغول ، أما أنت فتضع إجابة السؤال كما يجب لأنك ذاكرتها وليس في ذهنك غيرها ؛ لأن الوقت ضيق وكانت بؤرة شعورك محصورة فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت