نصيب وإلى أنَّهم لا يؤتون أحداً شيئاً، فالإنكار ينصب على الأمرين يعني: أوتوا
نصيباً من الملك ويشكروا لينفقوا في سبيل اللَّه فجعلوه سبباً للإمساك؛ كقوله تعالى
(وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) ، فالفاء سببية نحو اللام في (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا) . اهـ
قوله: (بأن يعاد ذلك الجِلْد ... ) إلى آخره.
قال الطيبي: فالمغايرة في الصفة لا في الذات. اهـ
قال الإمام: المعذب هو الإنسان، والجلد ليس منه بل هو كالشيء الملتصق به، فإذا جدد اللَّه
تعالى الجلد حتى صار سبباً لوصول العذاب إليه لم يكن إلا تعذيباً للعاصي. اهـ
قال الطَّيبي: وهذا أيضاً عن القاضي والزجاج، وهو مبني على أنَّ الإنسان غير البدن،
وأنه سبحانه لا يسأل عما يفعل، بل إنه سبحانه قادر على أن يوصل إلى أبدانهم آلاماً
عظيمة من غير إدخالهم النار مع أنه تعالى أدخلهم النار. انتهى انتهى. {نواهد الأبكار وشوارد الأفكار/ للسيوطي حـ 3 صـ 155 - 164} .