فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106712 من 466147

ويختصم هو وقرينه من الشياطين، ويحيل الأمر عليه، وأنه هو الذي أطغاه وأضله، فيقول قرينه الشيطان: لم يكن لي قوة أن أضله وأطغيه، ولكن كان في ضلال بعيد، اختاره لنفسه وآثره على الحق كما قال سبحانه: {قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27) } [ق: 27] .

ولكن الخصومة لا تنفع في ذلك الزمان والمكان، فيقول الرب موبخاً لهما: {قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (28) } [ق: 28] .

وإذا كان أهل النار في جهنم يعذبون، وفي النار يسجرون، فإن أهل الجنة في النعيم يتلذذون كما قال سبحانه: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14) } [الانفطار: 13، 14] .

وإذا كان أهل النار يتلاعنون في النار، ويدعون بالويل والثبور، فإن أهل الجنة إخوان متحابون: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47) } [الحجر: 47] .

وإذا كان أهل النار يشتغلون بالتنابز واللعن والخصام، فأهل الجنة يشتغلون بالحمد والثناء لربهم: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43) } ... [الأعراف: 43] .

وإذا كان أهل النار ينادَوْن بالتحقير والتأنيب ليدخلوا مع أمم مثلهم من الجن والإنس في النار، فإن أهل الجنة ينادَوْن بالترحيب والتكريم لدخول الجنة: {وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43) } [الأعراف: 43] .

وإذا كان أهل النار وجوههم مسودة مظلمة مغبرة، فإن وجوه أهل الجنة مسفرة ضاحكة مستبشرة: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39) } [عبس: 38، 39] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت