فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106564 من 466147

وَكَيف يُقَال المَال منقصة للدّين وَقد وعد الله بِهِ على طَاعَته عباده الْمُتَّقِينَ وَشَرطه شرطا لَازِما رغب بِهِ التائبين والمستغفرين فَقَالَ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابه الْمُبين على أَلْسِنَة الْمُرْسلين {اسْتَغْفرُوا ربكُم إِنَّه كَانَ غفارًا يُرْسل السَّمَاء عَلَيْكُم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين} {وَيَا قوم اسْتَغْفرُوا ربكُم ثمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسل السَّمَاء عَلَيْكُم مدرارا ويزدكم قُوَّة إِلَى قوتكم وَلَا تَتَوَلَّوْا مجرمين} {وَلَو أَن أهل الْقرى آمنُوا وَاتَّقوا لفتحنا عَلَيْهِم بَرَكَات من السَّمَاء وَالْأَرْض}

{وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب}

فَجعل الله سُبْحَانَهُ جَزَاء الإستغفار وَالتَّقوى الْإِمْدَاد بالأموال فِي الدُّنْيَا ثمَّ قَالَ وَهُوَ أصدق الْقَائِلين {ولأجر الْآخِرَة خير للَّذين آمنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}

وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (من لزم الاسْتِغْفَار جعل الله لَهُ من كل ضيق مخرجا وَمن كل هم فرجا ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب)

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَأَبُو نعيم فِي حليته وَغَيرهم

فَجعل اسْتِغْفَار الله شرطا لحُصُول رزق الله

وَقد أخبر سُبْحَانَهُ عَن اليتيمين الْمَذْكُورين فِي سُورَة الْكَهْف أَن أباهما كَانَ صَالحا

وَقد ورث لَهما كنزا فحفظه الله لَهما بصلاح أَبِيهِمَا حَتَّى يبلغَا أشدهما ويستخرجا كنزهما رَحْمَة من رَبك فَالْأَصْل هُوَ تقوى الله وَلَا يضر مَعهَا الْكثير وَلَا يشين صَاحبهَا حسد كَبِير وَلَا صَغِير فيا خَادِم سنة البشير النذير وَيَا حَامِل الشَّرْع الشريف الخطير لقد سعدت فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ونلت الشّرف الْكَبِير وسيلحق حاسدك النَّدَم والتدمير وَلَا ينبيك مثل خَبِير فَنَادِ بصوتك الجهير وَلَا تبال بوزير وَلَا أَمِير

(وَقل للحاسدين أَلا أفيقوا ... وَإِن أعْطى الْإِلَه فَلَا تضيقوا)

(فَذَلِك زينكم بَين البرايا ... وَمن يحْسد سيلقاه الْمضيق)

(فَإِن الله عدل ذُو اقتدار ... ومكر الله لَيْسَ لَهُ مطيق)

(فموعدنا من الرَّحْمَن نصر ... وقاصد ضرنا عرق سحيق)

(خدمنا شَرعه نرجو رِضَاهُ ... وَأحمد ذخرنا نعم الشفيق)

(عواقب من أطَاع الله فوز ... وعقبى من بغى هول عميق)

(وعار ثمَّ خزي ثمَّ ذل ... وَفِي الْأُخْرَى لَهُ فِيهَا حريق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت