فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106507 من 466147

بعد موقعة أُحد جاء حُيَيّ بن أخطب وكعب بن الأشرف وابن أبي الحقيق ، وأبو رافع. هؤلاء هم صناديد اليهود ، وأخذوا أيضاً سبعين من اليهود معهم ونزلوا على أهل مكة ، ونقضوا العهد الذي بينهم وبين رسول الله. وبعد ذلك نزل كعب ابن الأشرف - زعيمهم - على أبي سفيان وقال له: نريد أن نتعاهد على أننا نقف أمام محمد. فقال أبو سفيان: أنت صاحب كتاب ، وعندك توراة ، وعندك إيمان بالسماء ، وعندك رسول ، ونحن ليس عندنا هذا ، و"محمد"يقول: إنه صاحب كتاب ورسول ، إذن فبينكما علاقة الاتصال بالسماء ، فما الذي يدرينا أنك متفق معه علينا في هذه الحكاية ؟ إننا لا نؤمن مكرك ، ولن نصدق كلامك هذا إلا إذا جئت لآلهتنا وأقمت مراسم العبادة عندها فسجدت لها.

و"الجبت والطاغوت"هما صنمان لقريش ، وذهب إليهما اليهود أصحاب التوراة الذين عندهم نصيب من الكتاب وخضعوا لهما ، أو"الجبت"هو كل من يدعو لغير الله سواء أكان شيطاناً أم كاهناً أم ساحراً ، فإذا كان هذا هو"الجبت"فـ"الطاغوت"من"طغى"وهو اسم مبالغة وليس"طاغياً".

.بل"طاغوت"وهو الذي كلما أطعته في ظلم ارتقى إلى ظلم أكثر.. وسواء أكان الجبت والطاغوت صنمين أم إلهين من الآلهة التي يتبعونها ، المهم أن وفد اليهود خضعوا لهم وسجدوا ، لكي تصدق قريش عداء اليهود لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وبعد ذلك سأل كعب بن الأشرف أبا سفيان: ماذا فعل محمد معكم ؟ قال له: فارَق دين آبائه ، وقطع رحمه وتركهم وفر إلى المدينة ، ونحن على غير ذلك. نحن نسقي الحجيج ، ونقري الضيف ، ونفك العاني - الأسير - ونصل الرحم ، ونعمر البيت ونطوف به. وعظّم أبو سفيان في أفعال قريش! ، فقال الذين أوتوا الكتاب - لعداوتهم لمحمد - قالوا لأبي سفيان وقومه: أنتم أهدى من محمد سبيلا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت