فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106367 من 466147

إن الإيمان إذن يعلمنا العزة والكرامة ، وبدلاً من أن تنحني لكل مخلوق اسجد للذي خلق الكون كله بصفات قدرته وكماله ، فلم تنشأ له صفة لم تكن موجودة هل أنتم زدتم له صفة ؟ لا. فهو بصفات الكمال أوجدكم وبصفات الكمال كان قيوماً عليكم ، فأنتم لم تضيفوا له شيئاً ، فكونك تشهد أن لا إله إلا الله. ما مصلحتها بالنسبة لله ؟ إن مصلحتها تكون للعبد فحسب.

ولذلك قلنا: إن الحق سبحانه وتعالى يريد من عباده أن يجتمعوا كل أسبوع مرة ؛ لأنك قد تصلي فرضاً فرضاً في مصنعك أو في مزرعتك أو في أي مكان ، إنما يوم الجمعة لا بد أن تجتمع مع غيرك ، لماذا ؟ لأنه من الجائز أنك تذل لله بينك وبينه ، تخضع وتسجد وتبكي بينك وبين الله ، لكنه يريد هذه الحكاية أمام الناس ، لترى كل من له سيادة وجاه يسجد ويخشع معك لله. وفي الحج ترى كل من له جاه ورئاسة يؤدي المناسك مثلك ، فتقول بينك وبين نفسك أو تقول له: لقد استوينا في العبودية ، فلا يرتفع أحد على أحد ولا يذل له بل كلنا عبيد الله ونخضع له وحده.

إذن فالمسألة في مصلحة العبد ، {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} ، لأنه لو غفر أن يشرك به لتعدد الشركاء في الأرض ، وحين تعدد الشركاء في الأرض يكون لكل واحد إله ، وإذا صار لكل واحد إله تفسد المسألة ، لكن الخضوع لإله واحد نأتمر جميعاً بأوامره يعزنا جميعا.. فلا سيادة لأحد ولا عبودية لأحد عند أحد ، فقوله: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} .. هذا لمصلحتنا.

{وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت