فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106357 من 466147

وقال ابن تيمية ، وقد سئل عن رجلين تكلما في مسألة التكفير ، فأجاب وأطال ، وقال في آخر الجواب: لو فرض أن رجلاً دفع التكفير عمن يعتد أنه ليس بكافر ، حماية له ونصراً لأخيه المسلم ، لكان هذا غرضاً شرعياً حسناً ، وهو إذا اجتهد في ذلك فأصابه فله أجران ، وإن اجتهد فاخطأ فله أجر ، وقال - رحمه الله: التكفير إنما يكون بإنكار ما علم من الدين بالضرورة ، أو بإنكار الأحكام المتواترة المجتمع عليها ، وسئل أيضاً ، قدس الله روحه ، عن التكفير الواقع في هذه الأمة ، من أول من أحدثه وابتدعه ؟ فأجاب: أول من أحدثه في الإسلام المعتزلة ، وعنهم تلقاه من تلقاه ، وكذلك الخوارج هم أول من أظهره ، واضطرب الناس في ذلك ، فمن الناس من يحكي عن مالك فيه قولين ، وعن الشافعيّ كذلك ، وعن أحمد روايتان ، وأبو الحسن الأشعري وأصحابه لهم قولان ، وحقيقة الأمر في ذلك أن القول قد يكون كفراً ، فيطلق القول بتكفير قائله ، ويقال: من قال كذا فهو كافر ، لكن الشخص المعين الذي قاله لا يكفر حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها ، من تعريف الحكم الشرعي ، من سلطان أو أمير مطاع ، كما هو المنصوص عليه في كتب الأحكام ، فإذا عرفه الحكم وزالت عنه الجهالة قامت عليه الحجة ، وهذا كما هو في نصوص الوعيد من الكتاب والسنة ، وهي كثيراً جداً ، والقول بموجبها وأجب على وجه العموم ، والإطلاق ، من غير أن يعين شخص من الأشخاص ، فيقال: هذا كافر أو فاسق أو ملعون أو مغضوب عليه أو مستحق للنار ، لا سيما إن كان للشخص فضائل وحسنات - فإن ما سوى الأنبياء يجوز عليهم الصغائر والكبائر مع إمكان أن يكون ذلك الشخص صديقاً أو شهيداً أو صالحاً ، كما قد بسط في غير هذا الموضع ، من أن موجب الذنوب تتخلف عنه بتوبة أو باستغفار أو حسنات ماحية أو مصائب مكفرة أو شفاعة مقبولة أو لمحض مشيئة الله ورحمته ، فإذا قلنا بموجب قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمّدا} [

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت