فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106344 من 466147

ومن هذا شرك الذي حاج إبراهيم في ربه: {إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبّيَ الّذِي يُحْيِي وَيُميتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُميتُ} [البقرة: من الآية 258] ، فهذا جعل نفسه نداً لله ، يحيي ويميت بزعمه ، كما يحيي الله ويميت ، فألزمه إبراهيم ، عليه السلام ورحمة الله وبركاته ، أن طرد قولك ، أن تقدر على الإتيان بالشمس من غير الجهة التي يأتي الله بها منها ، وليس هذا انتقالاً كما زعم بعض أهل الجدل ، بل إلزاماً على طرد الدليل إن كان حقاً .

ومن هذا شرك كثير ممن يشرك بالكواكب العلويات ويجعلها أرباباً مدبرة لأمر هذا العالم ، كما هو مذهب مشركي الصابئة وغيرهم .

ومن هذا شرك عَبَّاد الشمس وعباد النار وغيرهم .

ومن هؤلاء من يزعم أن معبوده هو الإله على الحقيقة .

ومنهم من يزعم أنه أكبر الآلهة .

ومنهم من يزعم أنه إله من حملة الآلهة ، وأنه إذا خصه بعبادته والتبتل إليه والانقطاع إليه ، أقبل إليه واغتنى به .

ومنهم من يزعم أنه معبودهم الأدنى يقربه إلى المعبود الذي هو فوقه ، والفوقاني يقربه إلى من هو فوقه ، حتى تقربه تلك الآلهة إلى الله سبحانه ، فتارة تكثر الوساطة وتارة تقل .

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت