فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104997 من 466147

وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه جاءه رجل فقال: غلامي يذنب، أفأضربه! فقال: «رموني بضربك وذنبه، فإن كان ضربك أكثر أخذ منك.

قال يا رسول الله، بذنب غلامي أنا سبه، قال: يسبك وذنبه، فإن كان سبك أكثر أخذ منك.

قال: يا رسول الله ما لنا فيهم إذاً خيراً».

قال: أما سمعت الله يقول: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} .

وجاء عنه - صلى الله عليه وسلّم - ، أن رجلاً من أصحابه جلس بين يديه فقال: يا رسول الله، إن لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني، فأضربهم وأشتمهم فكيف أنا منهم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: «بحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك إياهم.

فإن كان عقابك إياهم دون ذنوبهم كان فضلاً لك، وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم اقتضي لهم الفضل الذي لهم.

فجعل الرجل يبكي بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - ويهتف.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - ما له؟ أما يقرأ كتاب الله {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} .

فقال الرجل: يا رسول الله، ما أجد شيئاً خيراً إلي من فراق هؤلاء، أشهدك أنهم أحرار كلهم».

قال: مر أبو ذر رضي الله عنه برجل يضرب غلاماً له فقال: إني لا أعلم ما أنت قائل لربك غداً، وما يقول لك.

تقول: اللهم اغفر، فيقول: أكنت تغفر.

فيقول: اللهم ارحمني فيقول: أكنت ترحم؟

وجاء عنه - صلى الله عليه وسلّم - أن رجلاً جاءه فقال: كم نعفو عن الخادم؟ فصمت، ثم أعاد عليه الكلام، فصمت.

فلما كان في الثالثة، قال: «إعف عنه سبعين مرة في كل يوم» .

وفي رواية أخرى، سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: كم نعفو لمماليكنا؟ قال: «سبعين مرة» .

قلت: المعنى أعف عنهم بقدر ما يستغفرون الله في كل يوم.

وقد قال لهم فيما أخبر عن نفسه ليفتدوا به: «إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة» .

وروى «مائة مرة» .

فأمرهم أن يعفو عن خادمهم بقدر ما يستغفرون الله عن أنفسهم.

وفي بعض الأخبار، اعف عنهم مائة مرة.

وجاء عنه - صلى الله عليه وسلّم -: «لا يدخل الجنة سيء الملكة، فأكرموهم ككرامة أولادكم، وأطعموهم مما تأكلون.

قالوا: فما ينفعنا في الدنيا يا رسول الله، قال: فرس تربطه تقاتل عليه في سبيل الله، ومملوك يكفيك، فإذا صلى فهو أخوك».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت