قوله: {واليتامى} يعني أحسنوا إلى اليتامى.
ويقال: هذا أمر للأوصياء بالقيام على أموالهم.
ثم قال تعالى: {والمساكين} أي عليكم بإطعام المساكين.
ثم قال: {والجار ذِى القربى} أي عليكم بالإحسان إلى الجار الذي بينك وبينه قرابة ، فله ثلاث حقوق.
هكذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الجِيرَانُ ثَلاَثَةٌ: جَارٌ لَهُ ثَلاثَةُ حُقُوقٍ ، وَجَارٌ لَهُ حَقَّانِ ، وَجَارٌ لَهُ حَقُّ وَاحِدٌ."
فَأَمَّا الجَارُ الَّذِي لَهُ ثَلاَثَةُ حُقُوقٍ فَالجَارُ القَرِيبُ المُسْلِمُ ، فَلَهُ حَقُّ الجِوَارِ ، وَحَقُّ القَرَابَةِ ، وَحَقُّ الإِسْلامِ.
وَالجَارُ الَّذِي لَهُ حَقَّانِ: وَهُوَ الجَارُ المُسْلِمُ ، فَلَهُ حَقُّ الإِسلامِ ، وَحَقُّ الجِوَارِ.
وَالجَارُ الَّذِي لَهُ حَقُّ وَاحِدٌ هُوَ الجَارُ الكَافِرُ لَهُ حَقُّ الجِوَارِ""
ثم قال تعالى: {والجار الجنب} يعني الجار الذي لا قرابة بينهما ، وهو من قوم آخرين {والصاحب بالجنب} أي الرفيق في السفر.
وروي عن معاذ بن جبل أنه قال: الصاحب بالجنب يعني المرأة.
ثم قال: {وابن السبيل} يعني الضيف ، ينزل عليكم فأحسنوا إليه ، وحقه ثلاثة أيام ، وما زاد على ذلك فهو صدقة.
ثم قال: {وَمَا مَلَكَتْ أيمانكم} من الخدم أحسنوا إليهم.
وقد روي في الخبر"أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ ، وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ ، وَلا تُكَلِّفُوهُمْ مَا لا يُطِيقُونَ ، فَإنَّهم لَحْمٌ وَدَمٌ وَخَلْقٌ أَمْثَالُكُمْ"رواه علي عن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الله الله فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ"وذكر الحديث.