ولم يك من زادي له شطرُ مِزوَدِي ... فلا كنت ذا زادٍ ولا كنت ذا فضلِ
شريكان فيما نحن فيه وقد أرى ... عليّ له فضلاً بما نال من فضلي
وقال عليّ وابن مسعود وابن أبي لَيْلَى: {والصاحب بالجنب} الزوجة.
ابن جُريج: هو الذي يصحبك ويلزمك رجاءَ نفعك.
والأوّل أصح؛ وهو قول ابن عباس وابن جُبير وعِكرمة ومجاهد والضحاك.
وقد تتناول الآية الجميع بالعموم. والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 188 - 189} .
والصواب من القول في تأويل ذلك عندي: أن معنى:"الصاحب بالجنب"، الصاحب إلى الجنب، كما يقال:"فلان بجَنب فلان، وإلى جنبه"، وهو من قولهم:"جَنَب فلانٌ فلانًا فهو يجنُبُه جَنْبًا"، إذا كان لجنبه. ومن ذلك:"جَنَب الخيل"، إذا قاد بعضها إلى جنب بعض. وقد يدخل في هذا: الرفيقُ في السفر، والمرأة، والمنقطع إلى الرجل الذي يلازمه رجاءَ نفعه، لأن كلهم بجنب الذي هو معه وقريبٌ منه. وقد أوصى الله تعالى بجميعهم، لوجوب حق الصاحب على المصحوب.
فإذ كان"الصاحب بالجنب"، محتملا معناه ما ذكرناه: من أن يكون داخلا فيه كل من جَنَب رجلا بصحبةٍ في سفر، أو نكاح، أو انقطاع إليه واتصال به ولم يكن الله جل ثناؤه خصّ بعضَهم مما احتمله ظاهر التنزيل فالصواب أن يقال: جميعهم معنيّون بذلك، وكلهم قد أوصى الله بالإحسان إليه. انتهى انتهى. {تفسير الطبري حـ 8 صـ 444 - 446} . بتصرف يسير.
فصل
قال الفخر:
النوع العاشر: قوله: {وابن السبيل} وهو المسافر الذي انقطع عن بلده، وقيل: الضيف. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 78}
وقال القرطبي:
قوله تعالى: {وابن السبيل} قال مجاهد: هو الذي يجتاز بك مارّاً.
والسبيل الطريق؛ فنُسِب المسافر إليه لمروره عليه ولزومه إياه.
ومن الإحسان إليه إعطاؤه وإرفاقه وهدايته ورشده. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 189} .