قال ابن عباس: يرفق بهم ويربيهم ويمسح رأسهم، وإن كان وصيا لهم فليبالغ في حفظ أموالهم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 77 - 78}
فصل
قال الفخر:
النوع السادس: قوله: {والمساكين} واعلم أنه وإن كان عديم المال إلا أنه لكبره يمكنه أن يعرض حال نفسه على الغير، فيجلب به نفعا أو يدفع به ضررا، وأما اليتيم فلا قدرة له عليه، فلهذا المعنى قدم الله اليتيم في الذكر على المسكين، والإحسان إلى المسكين إما بالإجمال إليه، أو بالرد الجميل.
كما قال تعالى: {وَأَمَّا السائل فَلاَ تَنْهَرْ} [الضحى: 9] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 78}
فصل
قال الفخر:
النوع السابع: قوله: {والجار ذِى القربى} قيل: هو الذي قرب جواره، والجار الجنب هو الذي بعد جواره.
قال عليه الصلاة والسلام:"لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه ألا وان الجوار أربعون داراً"وكان الزهري يقول: أربعون يمنة، وأربعون يسرة، وأربعون أماما وأربعون خلفا.
وعن أبي هريرة قيل: يا رسول الله ان فلانة تصوم النهار وتصلي الليل وفي لسانها شيء يؤذي جيرانها، أي هي سليطة، فقال عليه الصلاة والسلام:"لا خير فيها هي في النار"وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال:"والذي نفس محمد بيده لا يؤدي حق الجار إلا من رحم الله وقليل ما هم أتدرون ما حق الجار ان افتقر أغنيته وان استقرض أقرضته وان أصابه خير هنأته وان أصابه شر عزيته وان مرض عدته وان مات شيعت جنازته"وقال آخرون: عني بالجار ذي القربى: القريب النسيب، وبالجار الجنب: الجار الأجنبي، وقرئ (والجار ذا القربى) نصبا على الاختصاص، كما قرئ {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] تنبيها على عظم حقه، لأنه اجتمع فيه موجبان. الجوار والقرابة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 78}