فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104692 من 466147

بالتشديد إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ما نهاكم عما يضركم إلا لرحمته عليكم. وقيل: معناه أنه أمر بني إسرائيل بقتلهم أنفسهم ليكون توبة لهم وتمحيصاً لخطاياهم ، وكان بكم يا أمة محمد رحيما حيث لم يكلفكم تلك التكاليف الصعبة ذلِكَ إشارة إلى القتل ، أي ومن يقدم على قتل الأنفس عُدْواناً وَظُلْماً لا خطأ ولا اقتصاصا. وقرئ (عُدْواناً) بالكسر. ونُصْلِيهِ بتخفيف اللام وتشديدها. و (نُصْلِيهِ) بفتح النون من صلاه يصليه. ومنه شاة مصلية ، ويصليه بالياء والضمير للَّه تعالى ، أو لذلك ، لكونه سببا للصلى ناراً أي ناراً مخصوصة شديدة العذاب وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً لأنّ الحكمة تدعو إليه ، ولا صارف عنه من ظلم أو نحوه

[سورة النساء (4) : آية 31]

إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً (31)

كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ وقرئ: كبير ما تنهون عنه ، أي ما كبر من المعاصي التي ينهاكم اللَّه عنها والرسول نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ نمط ما تستحقونه من العقاب في كل وقت على صغائركم ، وتجعلها كأن لم تكن ، لزيادة الثواب المستحق على اجتنابكم الكبائر وصبركم عنها ، على عقاب السيئات. والكبيرة والصغيرة إنما وصفتا بالكبر والصغر بإضافتهما إما إلى طاعة أو معصية أو ثواب فاعلهما «1» . والتكفير: إماطة المستحق من العقاب بثواب أزيد ، أو بتوبة.

والإحباط: نقيضه ، وهو إماطة الثواب المستحق بعقاب أزيد أو بندم على الطاعة. وعن على رضى اللَّه عنه: الكبائر سبع: الشرك ، والقتل ، والقذف ، والزنا ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف ، والتعرّب بعد الهجرة «2» . وزاد ابن عمر: السحر ، واستحلال البيت الحرام. وعن ابن عباس: أن رجلا قال له: الكبائر سبع؟ فقال: هي إلى سبعمائة أقرب ، لأنه لا صغيرة مع الإصرار ، ولا كبيرة مع الاستغفار «3» . وروى إلى سبعين. وقرئ: يكفر ، بالياء.

و (مُدْخَلًا) بضم الميم وفتحها ، بمعنى المكان والمصدر فيهما.

(1) . قوله «أو ثواب فاعلهما» أي جزائه. ويمكن أن أصل العبارة «ثواب تاركهما» فحرفها الناسخ فلتحرر. (ع)

(2) . أخرجه الطبري من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن سهل بن خيثمة عن أبيه ، قال «إنى لفي هذا المسجد مسجد الكوفة وعلى يخطب» فذكره. وقوله: «و زاد ابن عمر استحلال البيت الحرام ، أخرجه أبو داود من طريقه مرفوعا ، وأخرجه الثعلبي موقوفا.

(3) . قال عبد الرزاق ، حدثنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال قيل لابن عباس: الكبائر سبع. قال: هي إلى السبعين أقرب. وروى الطبري من رواية قيس ابن سعد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس «أن رجلا سأله عن الكبائر أسبع؟ قال: هي إلى سبعمائة أقرب لأنه لا صغيرة » إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت