فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104605 من 466147

إن ما يقوله الحكمان لا بد أن ننفذه ، فقد حصرت هذه المسألة في الحكمين فقال: {إِن يُرِيدَآ إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَآ} .. فكأن المهمة الأساسية هي الإصلاح وعلى الحكمين أن يدخلا بنية الإصلاح ، فإن لم يوفق الله بينهما فكأن الحكمين قد دخلا بألا يصلحا.

إن على كل حكم أن يخاف على نفسه ويحاول أن يخلص في سبيل الوصول إلى الإصلاح ؛ لأنه إن لم يخلص فستنتقل المسألة إلى فضيحة له. الذي خلق الجميع: الزوج والزوجة والحكم من أهل الزوج والحكم من أهل الزوجة قال: {إِن يُرِيدَآ إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَآ} فليذهب الاثنان تحت هذه القضية ، ويصرّا بإخلاص على التوفيق بينهما ؛ لأن الله حين يطلق قضية كونية ، فكل واحد يسوس نفسه وحركته في دائرة هذه القضية. وحين يطلق الله قضية عامة فهو العليم الخبير ، ومثال ذلك قوله:

{وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: 173] .

إنه سبحانه قال ذلك ، فليحرص كل جندي على أن يكون جندياً لله ؛ لأنه إن انهزم فسنقول له: أنت لم تكن جندياً لله ، فيخاف من هذه. إذن فوضع القضية الكونية في إطار عقدي كي يجند الإنسان كل ملكاته في إنجاح المهمة ، وعندما يقول الله: {إِن يُرِيدَآ إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَآ} ، فإياك أن تغتر بحزم الحكمين ، وبذكاء الحكمين ، فهذه أسباب. ونؤكد دائماً: إياك أن تغتر بالأسباب ؛ لأن كل شيء من المسبب الأعلى ، ولنلحظ دقة القول الحكيم: {يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَآ} فسبحانه لم يقل: إن يريدا إصلاحاً يوفقا بينهما. بل احتفظ سبحانه لنفسه بفضل التوفيق بين الزوجين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت