فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104593 من 466147

(وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً(35)

. (1) إن خفتم: بمعنى إن توقعتم أو غلب ظنكم.

عبارة الآية واضحة. ولم نطلع على رواية في مناسبة نزولها. والمتبادر أنها استمرار للآية السابقة التي احتوت تقرير قوامة الرجل على الزوجة ومعالجة حالة نشوز الزوجة حيث جاءت هذه معها أو بعدها تباعا لمعالجة حالة احتمال الشقاق بين الزوجين. فأمرت المسلمين المخاطبين بالمداخلة والنظر في الأمر من قبل حكم من جانب الزوج وأهله وحكم من جانب الزوجة وأهلها فيما ينبغي عمله في سبيل الإصلاح بينهما الذي قد يوفق الله إليه إن أراده الفريقان.

ويتبادر لنا أن الفقرة الأخيرة من الآية أسلوبية وأن فيها معنى الحثّ على الإصلاح والتأميل في توفيق الله إليه مع عدم إغفال إرادة الزوجين مما هو متسق مع التقريرات القرآنية في أهلية المرء للإرادة والاختيار التي أودعها الله فيه.

تعليق على الآية وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها ... إلخ

لقد تعددت الأقوال التي يوردها المفسرون لأنفسهم أو لأهل التأويل وأئمة الفقه في مدى الإجراءات التي تضمنتها الآية نوجزها ونعلق عليها بما يلي، مع التنبيه على أننا لم نطلع على أثر نبوي وثيق في ذلك وأن الراجح أن الأقوال المساقة هي من قبيل الاجتهاد:

1 -قال المفسرون إن المخاطبين في الآية يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أو أهل الزوجين أو ذوي الشأن والعلاقة من المسلمين. ونقول إن من المحتمل أن يكون كل من الجهات الثلاث معا مخاطبة. فكل منها يصح أن تتدخل وتتوسط في الإصلاح بين الزوجين. ولما كانت صيغة الآية تشريعية مطلقة لتكون محل تطبيق وتنفيذ في كل ظرف فيكون ولي أمر المؤمنين أو نائبه يقوم مقام النبي صلى الله عليه وسلم بعده.

ومع ذلك فإن من المتبادر أنه الأقوى هو أن الخطاب موجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان المرجع فيما كان ينشب بين المسلمين من خلافات والقادر على التنفيذ المطاع فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت