وفضائلها الحقيقية، وصرَّحوا بأن الرجل هو الذي أضلَّ المرأة وأفسد تربيتها،
وأن بعض فضليات نساء الإفرنج صرحت بتمني تعدد الزوجات للرجل الواحد
ليكون لكل امرأة قيم وكفيل من الرجال.
جاء في جريدة (لاغوص ويكلي ركورد) في العدد الصادر في 20 أبريل
(نيسان) سنة 1901 نقلاً عن جريدة (لندن تروت) بقلم كاتبة فاضلة ما ترجمته
ملخصًا:
(لقد كثرت الشاردات من بناتنا، وعم البلاء وقل الباحثون عن أسباب ذلك
وإذ كنت امرأة تراني أنظر إلى هاتيك البنات وقلبي يتقطع شفقة عليهن وحزنًا،
وماذا عسى يفيدهن بثي وحزني وتوجعي وتفجعي وإن شاركني فيه الناس جميعًا؟
لا فائدة إلا في العمل بما يمنع هذه الحالة الرجسة ولله در العالم الفاضل (تومس)
فإنه رأى الداء ووصف له الدواء الكافل الشفاء، وهو الإباحة للرجل التزوج بأكثر
من واحدة، وبهذه الواسطة يزول البلاء لا محالة، وتصبح بناتنا ربات بيوت،
فالبلاء كل البلاء في إجبار الرجل الأوربي على الاكتفاء بامرأة واحدة، فهذا التحديد
هو الذي جعل بناتنا شوارد، وقذف بهن إلى التماس أعمال الرجال، ولا بد من
تفاقم الشر إذا لم يُبح للرجل التزوج بأكثر من واحدة، أي ظن وخرص يحيط بعدد
الرجال المتزوجين الذين لهم أولاد غير شرعيين أصبحوا كلاًّ وعالة وعارًا على
المجتمع الإنساني، فلو كان تعدد الزوجات مباحًا لما حاق بأولئك الأولاد وبأمهاتهم
ما هم فيه من العذاب الهُون، ولسلم عرضهن وعرض أولادهن؛ فإن مزاحمة
المرأة للرجل ستُحِل بنا الدمار، ألم تروا أن حال خلقتها تنادي بأن عليها ما ليس
على الرجل، وعليه ما ليس عليها، وبإباحة تعدد الزوجات تصبح كل امرأة ربة
بيت، وأم أولاد شرعيين).
ونشرت الكاتبة الشهيرة (مس أني رود) مقالة مفيدة في جريدة(الإسترن
ميل)في العدد الصادر منها في 10 مايو (آيار) سنة 1901 نقتطف منها ما يأتي
(لأن يشتغل بناتنا في البيوت خوادم أو كالخوادم خير وأخف بلاء من
اشتغالهن في المعامل، حيث تصبح البنت ملونة بأدران تذهب برونق حياتها إلى
الأبد، ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين فيها الحشمة والعفاف والطهارة ردأ الخادمة