ومذهبنا: أن لا غنى عن الرجوع إلى تفسير الصحابة رضي الله عنهم، لما ثبت من الثناء عليهم في الكتاب والسنة، ولأن القرآن أنزل على لغتهم، فالغلط أبعد عنهم من غيرهم، لا سيما تفسير حبر الأمة وبحرها عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، فمتى صح الإسناد إليه كان تفسيره من أصح التفاسير، مقدماً على كثير من الأئمة الجماهير، لوجوه متعددة: منها: أنه - رَضِي اللهُ عَنْهُ - ثبت عنه أنه كان لا يستحل التأويل بالرأي، روي عنه أنه قال: من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار، وفي رواية (بغير علم) رواه أبو داود في العلم، والنسائي والترمذيّ.
فإذا جزم - رَضِي اللهُ عَنْهُ - بأمر كان دليلاً على رفعه، كما أسلفنا في المقدمة.
{إِنّ اللهَ عَلَى كُلّ شَيْءٍ} من الأشياء التي من جملتها الإيتاء والمنع.
{شَهِيداً} أي: عالماً، ففيه وعد ووعيد. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 5 صـ 95 - 101}