فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104080 من 466147

هذا ولأبي عليّ الجبائي تأويل آخر في الآية، قال: تقدير الآية: ولكن شيء مما ترك الوالدان والأقربون والذين عاقدت أيمانكم موالي، ورثة {فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} أي: فآتوا الموالي والورثة نصيبهم، فقوله: {وَالّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} معطوف على قوله: {الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ} والمعنى: إن ما ترك الذين عاقدت أيمانكم فله وارث هو أولى به، وسمى الله تعالى الوارث مولى، والمعنى: لا تدفعوا المال إلى الحليف بل إلى المولى والوارث.

وقال أبو مسلم الأصفهاني: المراد ب-: {وَالّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} الزوج والزوجة، والنكاح يسمى عقداً، قال تعالى: {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النّكَاحِ} [البقرة: 235] ، فذكر تعالى الوالدين والأقربين وذكر معهم الزوج والزوجة، ونظيره آية المواريث، في أنه لما بين ميراث الولد والوالدين، ذكر معهم ميراث الزوج والزوجة.

أقول: هذا التأويل المذكور وما قبله طريقة من لا يقف مع الآثار السلفية في التفسير، ويرى مزاحمتهم في الاجتهاد في ذلك، ذهاباً إلى أن ما لم يتواتر في معنى الآية من خبر أو إجماع، فلا حجة في المروي منه آحاداً، مرفوعاً أو موقوفاً، وإن صح، وهذه الطريقة سبيل طائفة قصّرت في علم السمع وأقلت البحث عنه، فنشأ من ذلك النقص من الدين والزيادة فيه بالرأي المحض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت