فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102904 من 466147

هذا ، والذين حملوا الآية على بيان حكم النكاح قالوا: المراد من قوله تعالى: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ} الخ ، أنه إذا كان المهر مقداراً بمقدار معين فلا حرج في أن تحط عنه شيئاً من المهر ، أو تبرئه عنه بالكلية ، بالتراضي ، كما تقدم وهو كقوله تعالى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً} [النساء: 4] وقوله: {إِلّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النّكَاحِ} [البقرة: من الآية 237] .

وقد روى ابن جرير عن حضرمي: أن رجلاً كانوا يقرضون المهر ، ثم عسى أن تدرك أحدهم العسرة ، فقال الله: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ} الخ .

يعني إن وضعت لك منه شيئاً فهو لك سائغ .

وأما الذين حملوا الآية على بيان المتعة ، قالوا: المراد من نفي الجناح أنه إذا انقضى أجل المتعة لم يبق للرجل على المرأة سبيل البتة ، فإن قال لها: زيديني في الأيام وأزيدك في الأجرة - كانت المرأة بالخيار ، إن شاءت فعلت وإن شاءت لم تفعل ، فهذا هو المراد من قوله: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ} أي: من بعد المقدار المذكور أولاً من الأجر والأجل ، أفاده الرازي .

قال السدي: إن شاء أرضاها من بعد الفريضة الأولى ، يعني الأجر [في المطبوع: الاحر] الذي أعطاها على تمتعه بها قبل انقضاء الأجل بينهما ، فقال: أتمتع منك أيضاً بكذا وكذا ، فإن شاء زاد قبل أن يستبرئ رحمها يوم تنقضي المدة ، وهو قوله تعالى: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ} .

قال السدي: إذا انقضت المدة فليس عليها سبيل ، وهي منه بريئة ، وعليها أن تستبرئ ما في رحمها ، وليس بينهما ميراث ، فلا يرث واحد منهما صاحبه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت