ومع ذلك فهذا تعقب لا طائل تحته؛ لأن الشاهد المشار إليه ليس خيرًا من المشهود له! وهو:
الحديث أخرجه أيضًا أبو نعيم في أخبار أصبهان (2/ 30) ، وعزاه الألباني في الضعيفة (1/ 140) لأبي الفضل عيسي بن موسى الهاشمي في نسخة الزبير بن عدي (1/ 55/ 2) والثقفي في الثقفيات من طريق بشر بن الحسين، عن الزبير بن عدي، عن أنس مرفوعًا لولا النساء، دخل الرجال الجنة.
وبشر هذا قال عنه ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 204) : كذاب وضاع، فلا يصلح حديثه شاهدًا.
وقال العجلوني في كشف الخفاء (2/ 215) رقم (2128) : رواه الديلمي، وفيه متروك.
-حديث قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لابنته فاطمة -رضي اللَّه عنها-:"أي شيء خير للمرأة؟ قالت: ألا ترى رجلًا ولا يراها رجل فضمها إليه، وقال: ذرية بعضها من بعض."
أورده الغزالي في الإحياء.
وقال الحافظ العراقي: رواه البزار، والدارقطني، في الأفراد من حديث علي، بسند ضعيف.
5 -حديث:"شاوروهن وخالفوهن".
قال الألباني في الضعيفة (1/ 619) : لا أصل له مرفوعًا! كما أفاده السخاوي، ثم المناوي (4/ 263) ، وقال العجلوني في كشف الخفاء (رقم 1529) باختصار، وبتصرف يسير شاورهن، وخالفوهن. قال في المقاصد: لم أره مرفوعًا، كذلك ورد بسند ضعيف جدًّا مع انقطاع عن أنس مرفوعًا: لا يفعلن أحدكم أمرًا حتى يستشير، فإن لم يجد من يشيره فليستشر امرأة ثم ليخالفها؛ فإن في خلافها البركة.
ومما يدل على نكارة الحديث أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نفسه استشار أم سلمة في صلح الحديبية، وعمل بمشورتها، وعمل أيضًا بمشورة خديجة -رضي اللَّه عنها- حين جاءه الوحي أول مرة، حيث أشارت عليه بالذهاب إلى ورقة بن نوفل.
وقد ورد أثر ضعيف موقوف عن عمر بن الخطاب: خالفوا النساء فإن في خلافهن بركة.
قال الألباني في الضعيفة (1/ 619) : رواه علي بن الجعد الجوهري في حديثه (12/ 177/ 1) من طريق أبي عقيل، عن حفص بن عثمان بن عبيد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال عمر رحمه اللَّه. . . فذكره.
قال الألباني: وهذا سند ضعيف، فيه علتان: