فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100903 من 466147

وهل يجوز إطلاق مثل هذا القول الذي استبعد تمامًا أن تأمر المرأة ببر، أو صلة رحم، أو خير، أو مشورة حكيمة؟ كأنها لا تشير ولا تأمر إلا بشر، فماذا عن طاعة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأم سلمة في الحديبية؟ وماذا عن طاعة أبي الفتاتين من مدين لابنته في صدق فراستها في موسى -عليه السلام- {يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} (القصص: 26) وماذا عن امرأة فرعون، وغيرهن كثيرات!

4 -حديث:"لولا النساء لعبد اللَّه حقًا حقًا".

أخرجه ابن عدي في الكامل (6/ 495) من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب مرفوعًا.

قال ابن عدي: وهذا حديث منكر ولا أعرفه إلا من هذا الطريق.

قلت: وهذا حديث ضعيف من وجوه:

الأول: هناك خلاف في سماع ابن المسيب من عمر -رضي اللَّه عنه-.

الثاني: زيد العمِّي ضعيف.

الثالث: عبد الرحيم بن زيد،

قال ابن عدي: هذا حديث منكر، ولا أعرفه إلا من هذا الوجه، وعبد الرحيم بن زيد العمِّي أحاديثه كلها لا يتابعه الثقات عليها.

قلت: وقال البخاري: تركوه.

وقال أبو حاتم: يترك حديثه، منكر الحديث، كان يفسد أباه؛ يحدث عنه بالطامات.

وقال ابن معين: كذاب خبيث.

والحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 255) من طريق ابن عدي، ثم قال: لا أصل له، عبد الرحيم وأبوه متروكان، ومحمد بن عمران منكر الحديث.

والظاهر أن الشوكاني تبع ابن الجوزي في ذلك، فقال في الفوائد المجموعة (ص 119) رواه ابن عدي، عن عمر مرفوعًا، وفي إسناده متروكان، ومنكر، وقد تعقب الألباني ابن الجوزي، فقال في الضعيفة (1/ 139 - 140) : الظاهر أن ابن الجوزي توهم أن محمد بن عمران هذا هو الأخنسي الذي قال فيه البخاري في تاريخه الكبير (1/ 1/ 202) :

كان ببغداد، يتكلمون فيه، منكر الحديث عن أبي بكر بن عياش.

وليس صاحب هذا الحديث هو الأخنسي، بل هو الهمداني، كما صرح ابن عدي في روايته، وهو ثقة، وله ترجمة جيدة في تاريخ بغداد (3/ 133 - 134) فعلة الحديث ممن فوقه.

وأما السيوطي فخفي عليه هذا، فإنه إنما تعقب ابن الجوزي بقوله في اللآليء (2/ 159) : له شاهده!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت