الأولى: جهالة حفص هذا، فقد أورده ابن أبي حاتم (1/ 2/ 184) برواية أبي عقيل هذا وحده، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وفي ثقات ابن حبان (6/ 196) :
حفص بن عثمان بن محمد بن عرادة، عن عكرمة، وعنه أبو عقيل.
فيحتمل أن يكون هو هذا، مع ملاحظة اختلاف اسم الجد، وذلك مما يؤكد جهالته كما يشير إليه أحمد في قوله الآتي.
والعلة الأخرى: أبو عقيل، واسمه يحيى بن المتوكل العمري، صاحب بهية، ضعيف كما في التقريب، وقال أحمد: رواه عن قوم لا أعرفهم.
ثم إن معنى الحديث ليس صحيحًا على إطلاقه، لثبوت عدم مخالفته -صلى اللَّه عليه وسلم- لزوجته أم سلمة حين أشارت عليه بأن ينحر أمام أصحابه في صلح الحديبية حتى يتابعوه في ذلك.
6 -حديث:"أعدى عدوك زوجتك التي تضاجعك وما ملكت يمينك".
قال الألباني -رحمه اللَّه- في الضعيفة (2820) : ضعيف، رواه الديلمي (1/ 1/ 122) عن أبي بكر السامري، حدثنا إبراهيم بن (الجنيد) : حدثنا يحيى بن بكير، عن الليث عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي مالك الأشعري مرفوعًا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، فيه علل:
الأولى: الانقطاع بين سعيد وأبي مالك الأشعري، فإنهم ذكروا في ترجمة سعيد أنه لم يسمع من جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه-، وجابر مات بعد السبعين، وأبو مالك الأشعري مات سنة ثماني عشرة.
الثانية: اختلاط سعيد نفسه؛ رماه بذلك أحمد وغيره.
الثالثة: إبراهيم بن الجنيد وهو الرقي؛ مجهول.
الرابعة: أبو بكر السامري؛ لم أعرفه.
والحديث بيَّض له المناوي، فكأنه لم يقف على إسناده.
قال الدكتور/ البلتاجي في مكانة المرأة في القرآن الكريم والسنة الصحيحة:
لا يمكن أن يؤخذ على إطلاقه؛ لأنه مخالف لآيات وأحاديث صحيحة كثيرة: فكيف يمكن أن يمتن اللَّه -تعالى- على عباده بالزواج ويجعله من آياته، ويعلله بسكون الزوج إلى زوجته التي هي أعدى أعدائه؟! وما معنى وصية النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- المتكررة بالزوجات وإحسان عشرتهن، وهن أعدى الأعداء؟.
7 -حديث:"احملوا النساء على أهوائهن".