فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102900 من 466147

وأيضاً: فإن خَيْبَر لم يكن فيها مسلمات ، وإنما كُنّ يهوديات ، وإباحة نساء أهل الكتاب لم تكن ثبتت بعد ، إنما أُبِحْنَ بعد ذلك في سورة المائدة بقوله: {اليَوْمَ أُحِلّ لَكُمُ الطّيّبَاتُ وَطَعَامُ الّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌ لّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ والْمُحْصَنَاتُ مِنَ الّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ} [المائدة: 5] ، وهذا متصل بقوله: {اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3] ، وبقوله: {اليَوْمَ يَئِسَ الّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ} [المائدة: 3] ، وهذا كان في آخِر الأمر بعد حجة الوداع ، أو فيها ، فلم تكن إباحةُ نساء أهل الكتاب ثابتة من خَيْبَر ، ولا كان للمسلمين رغبةٌ في الاستمتاع بنساء [في المطبوع: ونساء] عدوهم قبل الفتح ، وبعد الفتح استُرِقّ مَن استُرِقّ منهن [في المطبوع: منهم] ، وصِرْنَ إماءً للمسلمين .

فإن قيل: فما تصنعون بما ثبت فِي:"الصحيحين"من حديث على بن أبى طالب: ( أن رسولَ الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم نهى عن مُتعة النساء يوم خَيْبَر ، وعن أكْلِ لُحُوم الحُمُر الإنسية ) وهذا صحيح صريح ؟

قيل: هذا الحديثُ قد صحّت روايتُه بلفظين: هذا أحدُهما .

والثاني: الاقتصار على نهي النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم عن نِكاح المُتعة ، وعن لُحوم الحُمُر الأهلية يومَ خَيْبَر ، هذه رواية ابن عُيينة عن الزهرى .

قال قاسم بن أصبغ: قال سفيان ابن عيينة: يعني أنه نهى عن لحوم الحُمُر الأهلية زمنَ خَيْبَر ، لا عن نكاح المُتعة ، ذكره أبو عمر ، وفى:"التمهيد": ثم قال: على هذا أكثرُ الناس انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت