فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102887 من 466147

وأنت خبير بأن الحلَّ يجب أن يتعلق هاهنا بما تعلق به الحرمةُ فيما سلف وقد تعلق هناك بالجمع فلا بد أن يتعلق الحِلُّ هاهنا به أيضاً {أَن تَبْتَغُواْ} متعلقٌ بالمفعولين المذكورين على أنه مفعولٌ له لكن لا باعتبار ذاتِهما بل باعتبار بيانِهما وإظهارِهما أي بيّن لكم تحريمَ المحرماتِ المعدودةِ وإحلالَ ما سواهن إرادةَ أن تبتغوا بأموالكم ، والمفعولُ محذوفٌ أي تبتغوا النساءَ ، أو متروكٌ أي تفعلوا الابتغاءَ {بأموالكم} بصَرْفها إلى مهورهن ، أو بدلُ اشتمالٍ مما وراءَ ذلكم بتقدير ضميرِ المفعولِ {مُّحْصِنِينَ} حالٌ من فاعل تبتغوا والإحصانُ العفةُ وتحصينُ النفسِ عن الوقوع فيما يوجب اللومَ والعِقابَ {غَيْرَ مسافحين} حالٌ ثانيةٌ منه أو حالٌ من الضمير محصِنين ، والسِفاحُ الزنا والفجورُ من السَّفْح الذي هو صبُّ المنيِّ ، سُمّي به لأنه الغرضُ منه ، ومفعولُ الفعلين محذوفٌ أي محصِنين فروجَكم غيرَ مسافحين الزّواني ، وهي في الحقيقة حالٌ مؤكدةٌ لأن المحصَنَ غيرُ مسافحٍ ألبتةَ ، وما في قوله تعالى: {فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ} إما عبارةٌ عن النساء أو عما يتعلق بهن من الأفعال ، وعلى التقديرين فهي إما شرطيةٌ ما بعدها شرطُها ، وإما موصولةٌ ما بعدها صلتُها ، وأياً ما كان فهي مبتدأٌ خبرُها على تقدير كونِها شرطيةً: إما فعلُ الشرطِ أو جوابُه أو كلاهما على الخلاف المعروفِ ، وعلى تقدير كونِها موصولةً قولُه تعالى: {فآتوهنَّ أجورهُنَّ} والفاءُ لتضمُّن الموصولِ معنى الشرطِ ثم على تقدير كونِها عبارةً عن النساء فالعائدُ إلى المبتدأ هو الضميرُ المنصوبُ في فآتوهن ، سواءٌ كانت شرطيةً أو موصولةً ، ومن بيانيةٌ أو تبعيضيةٌ محلُّها النصبُ على الحالية من الضمير المجرورِ في به ، والمعنى فأيُّ فردٍ استمتعتم به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت