إذن فقد وصف اللَّه المرأة بواقع، لا تبعة عليها فيه، وليس فيها أي منقصة لها أو مسئولية عليها.
يقول د/ مروان إبراهيم (1) : أمَّا نقصان الدين فقد أراد الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يشير بأدب إلى العوارض الخلقية الطبيعية التي تنتاب المرأة، والتي لا شأن لها فيها؛ لأنها من خلق اللَّه تعالى، كالحيض والنفاس، اللذين يتسببان في إسقاط الصلاة وفي تأخير الصوم إلى حين. وهذه العوارض ليست علامات نقص في المرأة، بل هي علامات كمال، فالمرأة التي لا تنتابها العادة لا تحمل، والحمل من ضرورات استمرار الحياة على وجه الأرض.
وهناك ملاحظة لابد من التنبه لها، وهي إشارة الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى قوة المرأة على الرغم مما ذكر في الحديث، وقوله أغلب لذي لب منكن يدل على ذلك بوضوح، وصاحب اللب هو صاحب العقل الكبير، فليس لأحد أن يعترض بعد ذلك.
31 -شبهة حول: حديث الوصية بالنساء
نص الشبهة:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ. فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ".
يستدل بعض الناس بهذا الحديث على الحط من منزلة المرأة في الإسلام
والجواب على ذلك من وجوه
الوجه الأول: الحديث يتضمن عدة أمور للرجل والمرأة.
الوجه الثاني: الحديث يؤكد الاهتمام بالمرأة والحرص عليها.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: الحديث يتضمن عدة أمور للرجل والمرأة.
(أ) توصية عامة بالنساء في قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: استوصوا بالنساء، وقيل معناه: تواصوا بهن، والباء للتعدية والاستفعال، بمعنى الإفعال كالاستجابة بمعنى الإجابة.