فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102832 من 466147

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّه أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِالطَّلَاقِ وَالْعِدَّةِ وَالْمِيرَاثِ ؛ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ مُبَاحَةً فِي وَقْتٍ ، فَلَوْ كَانَتْ الْإِبَاحَةُ بَاقِيَةً لَوَرَدَ النَّقْلُ بِهَا مُسْتَفِيضًا مُتَوَاتِرًا لِعُمُومِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَلَعَرَفَتْهَا الْكَافَّةُ كَمَا عَرَفَتْهَا بَدِيًّا وَلَمَا اجْتَمَعَتْ الصَّحَابَةُ عَلَى تَحْرِيمِهَا لَوْ كَانَتْ الْإِبَاحَةُ بَاقِيَةً ، فَلَمَّا وَجَدْنَا الصَّحَابَةَ مُنْكَرِينَ لِإِبَاحَتِهَا مُوجِبِينَ لَحَظْرِهَا مَعَ عِلْمِهِمْ بَدِيًّا بِإِبَاحَتِهَا دَلَّ ذَلِكَ عَلَى حَظْرِهَا بَعْدَ الْإِبَاحَةِ أَلَا تَرَى أَنَّ النِّكَاحَ لَمَّا كَانَ مُبَاحًا لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي إبَاحَتِهِ ؟ وَمَعْلُومٌ أَنَّ بَلْوَاهُمْ بِالْمُتْعَةِ لَوْ كَانَتْ مُبَاحَةً كَبَلْوَاهُمْ بِالنِّكَاحِ فَالْوَاجِبُ إذًا أَنْ يَكُونَ وُرُودُ النَّقْلِ فِي بَقَاءِ إبَاحَتِهَا مِنْ طَرِيقِ الِاسْتِفَاضَةِ.

وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الصَّحَابَةِ رُوِيَ عَنْهُ تَجْرِيدُ الْقَوْلِ فِي إبَاحَةِ الْمُتْعَةِ غَيْرَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ رَجَعَ عَنْهُ حِينَ اسْتَقَرَّ عِنْدَهُ تَحْرِيمُهَا بِتَوَاتُرِ الْأَخْبَارِ مِنْ جِهَةِ الصَّحَابَةِ ؛ وَهَذَا كَقَوْلِهِ فِي الصَّرْفِ وَإِبَاحَتِهِ الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ يَدًا بِيَدٍ ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّ عِنْدَهُ تَحْرِيمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إيَّاهُ وَتَوَاتَرَتْ عِنْدَهُ الْأَخْبَارُ فِيهِ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ وَصَارَ إلَى قَوْلِ الْجَمَاعَةِ ، فَكَذَلِكَ كَانَ سَبِيلُهُ فِي الْمُتْعَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت