فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102104 من 466147

يعني إن وجد فيهم عيباً فهو هذا ، وهذا لا يعدّه عيباً فانتفى العَيْبُ عَنْهُمْ بدليل ، ولكن هذا الاستثناء على هذا المعنى الَّذي أباه الزَّمَخْشَرِيُّ ، من قبيل المنقطع ، أو المتصل ؟ والحقُّ أنَّهُ متصل لأن المعنى: ولا تَنْكَحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ [إلا] اللاتي مضين وفنين ، وهذا محالٌ ، وكونه محالاً لا يخرجه عن الاتَّصال ، وأمَّا البيتُ ففيه نَظَرٌ ؛ والظَّاهِرُ أنَّ الاستثناء فيه متصل أيضاً لأنه جعل العيب شاملاً لقوله:"غير أن سيوفهم [بهن فلول من قراع] "بالمعنى الَّذي أراده وللبحث فيه مجال ، فتلخَّص مِمَّا تَقَدَّمَ أنَّ المراد بالنِّكَاحِ في هذه الآيةِ العقدُ الصَّحِيحُ ، أو الفاسد أو الوطء ، أو يرادُ بالأوَّلِ العقد ، وبالثَّانِي الوَطْءُ وقد تَقَدَّمَ الكَلاَمُ على ذلك في البَقَرَةِ. وزعمَ بعضهم أنَّ في الآية تقديماً وتأخيراً ، والأصل:"ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إنه كان فاحشة ومقتاً وساء سبيلاً إلا ما قد سلف"، وهذا فاسدٌ من حيث الإعراب ومن حيث المعنى ، أمَّا الأوَّل فلأنَّ ما في حيز"إن"لا يتقدَّمُ عليها ، وأيضاً فالمستثنى يتقدَّمُ على الجملة الَّتي هو من متعلِّقاتها سواءً كان متصلاً أو منقطعاً وإن كان في هذا خلاف ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت