فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102103 من 466147

أحدهُمَا: قوله: {وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} أي: ولا تَطَئُوا وطئاً مباحاً بالتَّزويج.

والثَّاني: التَّخْصيصُ في قوله: {إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} بوطء الزِّنَا وإلا فَالوَطْءُ فيما قَدْ سَلَفَ قد يكون [وَطْئاً] غير زنا ، وقد يكون زنا فيصير التقدير: ولا تطئوا ما وطئ آباؤكم وَطْئاً مباحاً بالتزويج إلاَّ من كان وطؤها فيما مضى وطء زنا في الجاهليَّةِ.

والمعنى الثَّاني: ولا تَنْكِحُوا مِثْلَ نكاح آبائكم في الجاهليَّةِ إلاَّ ما تَقَدَّمَ منكم من تلك العُقُودِ الفَاسِدَةِ فَيُبَاحُ لكم الإقامة عليها في الإسْلاَمِ ، إذا كان ممّا يقرر الإسلام عليه ، وهذا على رَأي من يَجْعَل"ما"مصدريّة ، وقد تَقَدَّمَ مثل ذلك.

وقال الزَّمَخْشَرِيُّ: فإن قلت: كيف استثنى {إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} مما نكح آباؤكم ؟ قلتك كما استثنى"غير أن سيوفهم"من قوله"ولا عيب فيهم"يعني: إن أمكنكم أن تنكحوا ما قد سلف فانكحوه ، فلا يحل لكم غيره ، وذلك غير ممكن ، والغرض المبالغة في تحريمه ، وسدّ الطريق إلى إباحته كما تَعَلَّقَ بالمحال في التأبيد في نحو قولهم:"حتى يبيضّ القار"و {حتى يَلِجَ الجمل فِي سَمِّ الخياط} [الأعراف: 40] انتهى.

أشار رحمهُ اللهُ إلى بيت النَّابِغَةِ في قوله: [الطويل]

وَلاَ عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أنَّ سُيُوفَهُمْ... بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت