فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102105 من 466147

وأمَّا الثَّاني فلأنَّهُ أخْبَرَ أنه فاحشة ومقت في الزَّمان الماضي [بقوله"كان"، فلا يصحُّ أن يستثنى منه الماضي ؛ إذ يصيرُ المعنى هو فاحشة في الزّمان الماضي] إلا ما وقع منه في الزَّمَان الماضي فليس بفاحشة. وقيل: إن"إلا"هاهنا بمعنى"بَعْدَ"كقوله تعالى {لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الموت إِلاَّ الموتة الأولى [وَوَقَاهُمْ] } [الدخان: 56] أيْ بعد المَوْتَةِ الأوَلى وقيل إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ}قيل نزول آية التحرير وقيل {إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} فإنكم مقرون عليه ، قالوا: لأنَّهُ عليه السَّلاَمُ أقَرَّ بما عليهنَّ مدة ثم أمر بمفارقتهن وإنَّمَا فعل ذلك ليكون إخراجهم عن العادة الرَّديئة على سبيل التَّدرُّجِ.

وقيل: إنَّ هذا خطأ ؛ لأنَّه عليه السَّلامُ ما أقَرَّ أحداً على نكاح امرأة أبيه ، وَإنْ كان في الجاهليَّةِ ، لما روى البراء بنُ عَازِبٍ قال: مَرَّ بِي خَالِي أبُو بُرْدَة [ابن نيار] ومعه لواء قلت أيْنَ تَذْهَبُ ؟ قال: بَعَثَنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوَّجَ امرأة أبيه مِنْ بعده آتيه برأسه وآخذ ماله.

قوله {وَسَآءَ سَبِيلاً} في"ساء"قولان:

أحدهما: أنها جارية مجرى بئس في الذَّمِّ والعمل ، ففيها ضمير مبهم يفسِّره ما بعده وهو {سَبِيلاً} والمخصوص بالذَّمِّ محذوف تقديره"وساء سبيل هذا النكاح"كقوله:"بئس الشراب"أي: ذلك الماء.

قال الَّليْثُ:"ساء"فعل لازم وفاعله [مضمر ، و] "سبيلاً"منصوب تفسيراً لذلك الفاعل المحذوف كما قال {وَحَسُنَ أولئك رَفِيقاً} [النساء: 69] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت